تقريب فتاوى ابن تيمية
لأجاهدن، ولو علمت أي عمل أحب إلى الله لعملته: فهو نذر معلق بشرط؛ كقول الله تعالى: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] الآية [التوبة: ٧٥]. [المستدرك ٥/ ١٤٨]
٤٩٨١ - الصواب على أصلنا أن يقال (١) في جميع العبادات والكفارات؛ بل وسائر الواجبات التي هي من جنس الجائز: أنه يجوز تقديمها إذا وجد سبب الوجوب، ولا يتقدم على سببه.
فعلى هذا إذا قال: إن شفى الله مريضي فلِلَّه (٢) علي صوم شهر: فله تعجيل الصوم قبل الشفاء لوجود النذر. [المستدرك ٥/ ١٤٩]
٤٩٨٢ - يلزم الوفاء بالوعد، وهو وجه في مذهب أحمد، ويخرج رواية عنه من تعجيل العارية والصلح على عوض المتلف بمؤجل. [المستدرك ٥/ ١٤٩]
٤٩٨٣ - إن نذر أن يهب: برَّ بالإيجاب كيمينه (٣). [المستدرك ٥/ ١٤٩]
٤٩٨٤ - فِي "الصَّحِيحَيْنِ" (٤) عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَن نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَن نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ"، فَإِذَا كَانَ الْمَنْذورُ الَّذِي عَاهَدَ اللهَ يَتَضَمَّنُ ضَرَرًا غَيْرَ مُبَاحٍ يُفْضِي إلَى تَرْكِ وَاجِبٍ أَو فِعْلِ مُحَرَّمٍ: كَانَ هَذَا مَعْصِيَةً لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ؛ بَل لَو نَذَرَ عِبَادَةً مَكْرُوهَةً مِثْل قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ، وَصِيَامِ النَّهَارِ كُلِّهِ لَمْ يَجِب الْوَفَاءُ بِهَذَا النَّذْرِ.
ثُمَّ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ: هَل عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا: أَنَّ عَلَيْهِ