Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٦٩

وَاتَّفَقوا عَلَى أَنَّ الْإِثْمَ لَا يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ الْكَفَّارَةِ (١). [٣٤/ ١٣٨]

* * *

(هل تُقتل الجماعة إذا اشتركوا في قتل رجل؟ وَهل تُقبل مُوَافَقَة وَلِيُّ الصِّغَارِ عَلَى الْقَتْلِ مَعَ الْكِبَارِ)

٤٨٢٨ - إذَا اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ [أي: قتل المسلم] وَجَبَ الْقَوَدُ عَلَى جَمِيعِهِمْ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَللْوَرَثَةِ أَنْ يَقْتُلُوا، وَلَهُم أَنْ يَعْفُوا.

فَإِذَا اتَّفَقَ الْكِبَارُ مِن الْوَرَثَةِ عَلَى قَتْلِهِمْ فَلَهُم ذَلِكَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ كَأبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَكَذَا إذَا وَافَقَ وَليُّ الصِّغَارِ الْحَاكِمُ أَو غَيْر عَلَى الْقَتْلِ مَعَ الْكبَارِ فَيقْتلُونَ. [٣٤/ ١٤٠]

٤٨٢٩ - إذَا قَامَت الْبَيِّنَةُ عَلَى مَن ضَرَبَهُ [أي: مَن ضرب رجلًا] حَتَّى مَاتَ وَاحِدًا كَانَ أَو أَكْثَرَ: فَإِنَّ لِأَوْليَاءِ الدَّمِ أَنْ يَقْتُلُوهُم كُلَّهُمْ، وَلَهُم أَنْ يَقْتُلُوا بَعْضَهُمْ.

وَإِن لَمْ تُعْلَمْ عَيْنُ الْقَاتِلِ: فَلِأَوْليَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَحْلِفوا عَلَى وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَيُحْكَمُ لَهُم بِالدَّمِ. [٣٤/ ١٤٢]

٤٨٣٠ - وَسُئِلَ ﵀: عَمَّن اتَّفَقَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْلَادُهُ وَرَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ، فَمَا حُكْمُ اللهِ فِيهِمْ؟

فَأَجَابَ: إذَا اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ: جَازَ قَتْلُهُم جَمِيعُهُمْ، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُشَارِكِينَ فِي قَتْلِهِ؛ بَل لِغَيْرِهِمْ مِن وَرَثَتِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ كَانوا هُم أَوْليَاءَهُ، وَكَانُوا أَيْضًا الْوَارِثينَ لِمَالِهِ؛ فَإِنَّ الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ الْمَقْتُولَ.