Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب شروط وجوب القصاص

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٦٤

فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسُبَّ أَبَاهُ، سَوَاءٌ كَانَ هَاشِمِيًّا أَو غَيْرَ هَاشِمِيٍّ؛ فَإِنَّ أَبَا السَّابِّ لَمْ يَظْلِمْهُ، وَإِنَّمَا ظَلَمَهُ السَّابُّ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤].

وَلَكنْ إنْ سَبَّ مُسْلِمٌ أَبَا مُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ.

وَمَن سَبَّ أَبَا هَاشِمِيٍّ غُزِّرَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ سَبًّا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَلَو سَبَّ أَبَاهُ وَجَدَّهُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَإِنَّ اللَّفْظَ لَيْسَ ظَاهِرًا فِي ذَلِكَ، إذ الْجَدُّ الْمُطْلَقُ هُوَ أَبُو الْأَبِ.

وَسَبُّ النَّبِيِّ ﷺ يُوجِبُ الْقَتْلَ.

فَلَا يَزُولُ الْإِيمَانُ الْمُتَعَيِّنُ بِالشَّكِّ، وَلَا يُبَاحُ الدَّمُ الْمَعْصُومُ بِالشَّكِّ. [٣٤/ ١٣٥ - ١٣٦]

* * *

(باب شروط وجوب القصاص)

٤٨٠٦ - الذي ينبغي ألا يعاقب المجنون بقتل ولا قطع، لكن يضرب على فعله لينزجر، وكذا الصبي المميز يعاقب على الفاحشة، ويعزر تعزيرًا بليغًا. [المستدرك ٥/ ٩٥]

٤٨٠٧ - لا يقتل مسلم بذمي، إلا أن يقتله غيلة لأخذ ماله، وهو مذهب مالك. [المستدرك ٥/ ٩٥]

٤٨٠٨ - السُّنَّة إنما جاءت "لا يقتل والد بولده" (١)؛ فإلحاق الجد بذلك وأبي الأم بعيد. [المستدرك ٥/ ٩٥]

٤٨٠٩ - قال الشيخ تقي الدين ﵀: ليس في الْعَبْدِ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ صَحِيحَةٌ تَمْنَعُ قَتْلَ الْحُرِّ بِهِ، وَقَوَّى أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وقال: هذا الرَّاجِحُ، وَأَقْوَى على قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. [المستدرك ٥/ ٩٥]

* * *