Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الرضاع

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٣٦

لَا يَتَزَوَّجُ وَاحِدًا مِن أَوْلَادِ مُرْضِعِهِ، وَلَا أَحَدًا مِن أَوْلَادِ وَالِدَيْهِ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إخْوَتُهُ مِن الرَّضَاعِ، وَهَؤُلَاءِ إخْوَتُهُ مِن النَّسَبِ.

وَيَجُوزُ لِإِخْوَتِهِ مِن الرَّضَاعِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا إخْوَتَهُ مِن النَّسَبِ، كَمَا يَجُوزُ لِإِخْوَتِهِ مِن أَبِيهِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا إخْوَتَهُ مِن أُمِّهِ، وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. [٣٤/ ٣١ - ٣٣]

٤٧٦٨ - إذَا ارْتَضَعَ الرَّضِيعُ مِن الْمَرْأَةِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَت الْمَرْأَةُ أُمَّهُ، وَصَارَ زَوْجُهَا الَّذِي جَاءَ اللَّبَنُ بِوَطْئِهِ أَبَاهُ، فَصَارَ ابْنًا لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِن الرَّضَاعَةِ.

وَحِينَئِذٍ فَيَكونُ جَمِيعُ أَوْلَادِ الْمَرْأَةِ مِن هَذَا الرَّجُلِ وَمِن غَيْرِهِ، وَجَمِيعُ أَوْلَادِ الرَّجُلِ مِنْهَا وَمِن غَيْرِهَا: إخْوَةً لَهُ، سَوَاءٌ وُلدُوا قَبْلَ الرَّضَاعِ أَو بَعْدَهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.

وَإِذَا كَانَ أَوْلَادُهُمَا إخْوَتَهُ كَانَ أَوْلَادُ أوْلَادِهِمَا أَوْلَادَ إخْوَتِهِ.

وَإِخْوَةُ الْمَرْأَةِ وَأَخَوَاتُهَا أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ مِن الرَّضَاعِ.

وَأَبُوهَا وَأمُّهَا أَجْدَادهُ وَجَدَّاتُهُ مِن الرَّضَاعِ.

وَإِخْوَةُ الرَّجُلِ أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ، وَأَبُو الرَّجُلِ وَأمَّهَاتُهُ أَجْدَادُهُ وَجَدَّاتُهُ.

وَأَمَّا إخْوَةُ الْمُرْتَضِعِ مِن النَّسَبِ وَأَبُوهُ مِن النَّسَبِ وَأُمُّهُ مِن النَّسَبِ: فَهُم أَجَانِب [عن] (١) أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ مِن الرَّضَاعِ، لَيْسَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ صِلَة وَلَا نَسَبٌ وَلَا رَضَاعٌ.

وَأَمَّا أُمُّ أَخِيهِ مِن الرَّضَاعَةِ فَلَيْسَتْ أُمَّهُ وَلَا امْرَأَةَ أَبِيهِ؛ لِأَنَّ زَوْجَهَا صَاحِبَ اللَّبَنِ لَيْسَ أَبَا لِهَذَا لَا مِن النَّسَبِ وَلَا مِن الرَّضَاعَةِ. [٣٤/ ٣٧ - ٤٠]