Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية قواعد في مسائل الأيمان بالطلاق والعتاق واليمين بالله تعالى والنذر والحرام ونحو ذلك

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٠٢

٤٦٨٢ - الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ الْمُنَجِّزَانِ لَا يَدْخلَانِ فِي مُسَمَّى الْيَمِينِ وَالْحَلِفِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، بِخِلَافِ الْحَلِفِ عَلَى الْحَضِّ وَالْمَنْعِ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ فَإِنَّهُ يَمِينٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. [٣٣/ ١٩٧]

٤٦٨٣ - نَذْرُ التَّبَرُّرِ: مِثْل أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُ النَّاذِرِ حُصُولَ الشَّرْطِ وَيَلْتَزِمُ فِعْلَ الْجَزَاءِ شُكْرًا للّهِ تَعَالَى؛ كَقَوْلِهِ: إنْ شَفَى اللّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أَصُومَ كَذَا، أَو أَتَصَدَّقَ بِكَذَا، أَو نَحْو ذَلِكَ: فَهَذَا النَّذْرُ عَلَيْهِ أَنْ يُوفِيَ بِهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَن نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَن نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللّهَ فَلَا يَعْصِهِ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).

وَأَمَّا نَذْرُ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ: فَقَصْدُ النَّاذِرِ أَنْ لَا يَكُونَ الشَّرْطُ وَلَا الْجَزَاءُ؛ مِثْل أَنْ يُقَالَ لَهُ: سَافِرْ مَعَ فُلَانٍ، فَيَقُولُ: إنْ سَافَرْت فَعَلَيَّ صَوْمُ كَذَا وَكَذَا، أَو عَلَيَّ الْحَجُّ؛ فَمَقْصُودُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ الشَّرْطَ وَلَا الْجَزَاءَ. [٣٣/ ١٩٩]

* * *

(قَوَاعِد في مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ بالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْيَمِينِ باللِّه تَعَالَى وَالنَّذْرِ وَالحَرَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ)

٤٦٨٤ - غَالِبُ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْيَمِينِ بِاللّهِ تَعَالَى وَالنَّذْرِ وَالْحَرَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى قَوَاعِدَ:

الْقَاعِدَةُ الْأُولَى: إذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا لِيَمِينِهِ أَو جَاهِلًا بِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ: فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: لَا يَحْنَثُ بِحَال فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ.

[والْقَوْلْ الثَّاني]: الْفَرْقُ بَيْنَ الْيَمِينِ الْمُكَفَّرَةِ؛ كَالْيَمِينِ بِاللهِ تَعَالَى وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ، وَالْيَمِينِ الَّتِي لَا تُكَفَّرُ، وَهِيَ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ.

والْقَوْلُ الثَّالِث: أَنَّهُ يَحْنَثُ فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ عَنْهُ.