Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية المفاسد المترتبة على القول بوقوع الطلاق لمن حلف به وحنث، والطلاق المحرم، وجمع الثلاث، وطلاق السكران والمكره

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٨٠

إلَى كَثيرٍ مِن الْآثَامِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِن الْأُمُورِ الْعِظَامِ.

ب - وَحِزْبًا رَأَوْا أَنْ يُزِيلُوا ذَلِكَ الْحَرَجَ الْعَظِيمَ بِأَنْوَاعٍ مِن الْحِيَلِ الَّتِي بِهَا تَعُودُ الْمَرْأةُ إلَى زَوْجِهَا (١). [٣٣/ ٣٨]

٤٦٥٩ - قَوْلُ الْقَائِلِ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ هَذَا الْعَامَ: بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: وَاللّهِ إنْ فَعَلْت كَذَا لَأَحُجَّن هَذَا الْعَامَ.

وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: وَاللهِ إنْ فَعَلْت كَذَا لَيَقَعَن بِي الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ، وَلَأُوقِعَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ، وَهُوَ إذَا فَعَلَة لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ إلَّا إذَا لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ، وَإِذَا لَمْ يُوقِعْهُ لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْحِنْثِ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ مُعَلَّق بِشَرْطَيْنِ (٢).

وَقَد تَقَدَّمَ أَنَّ الرَّجُلَ الْمُعَلِّقَ إنْ كَانَ قَصْدُهُ وُقُوعَ الْجَزَاءِ عِنْدَ الشَّرْطِ وَقَعَ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ قَصْدُة الْحَلِفَ وَهُوَ يَكْرَهُ وُقُوعَ الْجَزَاءِ عِنْدَ الشَّرْطِ فَهَذَا حَالِفٌ. [٣٣/ ٥٥ - ٥٦]

٤٦٦٠ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الطَّلَاقُ عَن وَطَرٍ، وَالْعِتْقُ مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللّهِ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ".

بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الطَّلَاقَ إنَّمَا يَقَعُ بِمَن غَرَضُهُ أَنْ يُوقِعَهُ، لَا لِمَن يَكْرَهُ وُقُوعَهُ كَالْحَالِفِ بِهِ وَالْمُكرَهِ عَلَيْهِ. [٣٣/ ٦١]

* * *