Printed page ٥/ ٦٢
وَأَمَّا الْقَوْلُ الرَّابِعُ الَّذِي قَالَهُ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ: فَلَا يُعْرَفُ عَن أَحَدٍ مِن السَّلَفِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ؛ فَإِنَّ كُلَّ طَلَاقٍ شَرَعَهُ اللهُ فِي الْقُرْآنِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا إنَّمَا هُوَ الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ، لَمْ يُشَرِّعْ اللّهُ لِأَحَد أَنْ يُطَلِّقَ الثَّلَاثَ جَمِيعًا، وَلَمْ يُشَرِّع لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا طَلَاقًا باينًا - وَلَكِنْ إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا بَانَتْ مِنْهُ- فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا (١) بَانَتْ مِنْهُ.