تقريب فتاوى ابن تيمية
(وطء الْمَرْأَة الْمُطَلَّقَة فِي الدُّبُرِ لا يجعلها حلالًا لِزَوْجِهَا الأول)
٤٦٥١ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَمَّن قَالَ: إنَّ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ إذَا وَطِئَهَا الرَّجُلُ فِي الدُّبُرِ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا، هَل هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟
فَأجَابَ: هَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورِينَ وَغَيْرِهِمْ مِن أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: "لَا، حَتَّى تَذُوقي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك" (١)، وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِن الْعُسَيْلَةِ، وَهَذَا لَا يَكُونُ بِالدُّبُرِ، وَلَا يُعْرَفُ فِي هَذَا خِلَافٌ. [٣٢/ ١٠٩]
* * *
(حكم طلاق المرتد ونكاحه)
٤٦٥٢ - إذَا ارْتَدَّ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْإِسْلَامِ حَتى انْقَضَتْ عِدَّةُ امْرَأَتِهِ: فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.
وَإِذَا طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ: فَقَد طَلَّقَ أَجْنَبِيَّةً فَلَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ.
فَإِذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
وَإِن طَلَّقَهَا فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ قَبْلَ أَنْ يَعُودَ إلَى الْإِسْلَامِ: فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ. [٣٢/ ١٩٠ - ١٩١]
* * *
بَابٌ طَلَاقِ السُّنَّةِ وَطلَاقِ الْبدْعَةِ
(ما يَحِلُّ مِن الطَّلَاقِ وَيَحْرُمُ وَهَل يَلْزَمُ الْمُحَرَّمُ
؟) (٢)
٤٦٥٣ - الطَّلَاقُ مِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ