Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية التعبير بلفظ: ﴿المولود له﴾ أجود من لفظ "الوالد"

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٤

الْأَبِ إذَا كَانَ مُوسِرًا أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ وَعَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْعَاجِزِينَ عَن الْكسْبِ. [٣٤/ ٩٥]

٤٥٦٠ - إِذَا لَمْ يُمْكِن الْإِنْفَاقُ عَلَى الْوَلَدِ إلَّا بِإِجَارَةِ مَا هوَ مُتَعَطِّلٌ فِي عَقَارِهِ، وَبِعِمَارَةِ مَا يُمْكِنُ عِمَارَتُهُ مِنْهُ، أَو يُمْكِنُ الْوَلَدُ مِن أَنْ يُؤَجِّرَ وَيعمرَ مَا يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ: فَعَلَى الْوَالِدِ ذَلِكَ.

بَل مَن كَانَ لَهُ عَقَارٌ لَا يَعْمُرُهُ وَلَا يُؤَجِّرُهُ: فَهُوَ سَفِيهٌ مُبَذّرٌ لِمَالِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ لِئَلَّا يَضِيعَ مَالُهُ (١).

فَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ: يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِأَجْلِ مَصْلَحَتِهِ وَمَصْلَحَةِ وَلَدِهِ. [٣٤/ ١٠٥]

* * *

(التعبير بلَفْظ: ﴿الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ أَجْوَدُ مِن لَفْظِ "الْوَالِدِ

")

٤٥٦١ - قَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] فَلَفْظُ: ﴿الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ أَجْوَدُ مِن لَفْظِ "الْوَالِدِ"؛ لِوُجُوهِ:

أ- أَنَّهُ يَعُمُّ الْوَالِدَ وَسَيّدَ الْعَبْدِ.

ب - وَأَنَّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ لَا لِأُمِّهِ، فَيُفِيدُ هَذَا أَنَّ الْوَلَدَ لِأَبِيهِ، كَمَا نَقُولُهُ نَحْنُ مِن أَنَّ الْأَبَ يَسْتَبِيحُ مَالَ وَلَدِهِ وَمَنَافِعَهُ.

ج - وَأَنَّه يُبَيّنُ جِهَةَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُ الْوَلَدِ لَهُ لَا لِلْأُمِّ.

د - وَأَنَّ الْأُمَّ هِيَ الَّتِي وَلَدَتْهُ حَقِيقَةً دُونَ الْأَبِ.

فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ.

وَلهَذَا يُقَالُ: وُلدَ لِفُلَانٍ مَوْلُودٌ، وُلدَ لِي وَلَدٌ.