تقريب فتاوى ابن تيمية
ألفين: استحقت (١) ألفين وخمسمائة.
وهذا هو المهر الذي رضيت به لو كان الزوج معيبًا أو لم يشترط صفة، وهذا هو العدل، ويرجع الزوج المغرور بالصداق على من غرَّه من المرأة أو الولي في أصح قولي العلماء. [المستدرك ٤/ ١٧٩]
* * *
(هل الاستحاضة الدائمة عيب يُفسخ به النكاح
؟)
٤٤٣١ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِكْرًا فَوَجَدَهَا مُسْتَحَاضَةً لَا يَنْقَطِعُ دَمُهَا مِن بَيْتِ أُمِّهَا، وَأَنَّهُم غَرُّوهُ، فَهَل لَهُ فَسْخُ النِّكاحِ وَيَرْجِعُ عَلَى مَن غَرَّهُ بِالصَّدَاقِ؟.
فَأَجَابَ: هَذَا عَيْبٌ يَثْبُتُ بِهِ فَسْخُ النِّكَاحِ فِي أَظْهَر الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ؛ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْوَطْءُ مَعَهُ إلَّا بِضَرَر يَخَافُهُ وَأَذًى يَحْصُلُ لَهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّ وَطْءَ الْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ أَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَة.
وَمَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ حِسًّا؛ كَاسْتِدَادِ الْفَرْجِ، أَو طَبْعًا؛ كَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ: يُثْبِتُ الْفَسْخَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، كَمَا جَاءَ عَن عُمَرَ.
وَأَمَّا مَا يَمْنَعُ كَمَالَ الْوَطْءِ كَالنَّجَاسَةِ فِي الْفَرْجِ: فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ، وَالْمُسْتَحَاضَةُ أَشَدُّ مِن غَيْرِهَا.
وَإِذَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ.
وَإِن فُسِخَ بَعْدَهُ؟ قِيلَ: إنَّ الصَّدَاقَ يَسْتَقِرُّ بِمِثْل هَذِهِ الْخَلْوَةِ، وَإِن كَانَ قَد وَطِئَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى مَن غَرَّهُ.