Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية قاعدة في المحرمات في النكاح نسبا وصهرا

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٣٩

(قَاعِدَةٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ نَسَبًا وَصِهْرًا)

٤٣٨٧ - أَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالنَّسَبِ فَالضَّابِطُ فِيهِ: أَنَّ جَمِيعَ أَقَارِبِ الرَّجُلِ مِن النَّسَبِ حَرَامٌ عَلَيْهِ إلَّا بَنَاتَ أَعْمَامِهِ وَأَخْوَالِهِ وَعَمَّاتِهِ وَخَالَاتِهِ.

وَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالصِّهْرِ فَيَقُولُ (١): كُلُّ نِسَاءِ الصِّهْرِ حَلَالٌ لَهُ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ، بِخِلَافِ الْأقَارِبِ، فَأَقَارِبُ الْإِنْسَانِ كُلُّهُنَ حَرَامٌ إِلَّا أَرْبَعَةُ أصْنَافٍ.

وَأُقَارِبُ الزَوْجَيْنِ كُلُّهُنَّ حَلَالٌ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ: وَهُنَّ:

أ - حَلَائِلُ الْآبَاءِ.

ب - وَالأَبْنَاءِ.

ج - وَأُمُّهَاتُ النِّسَاءِ.

د - وَبَنَاتُهُنَّ.

فَيَحْرُمُ عَلَى كُلِّ مِن الزَّوْجَيْنِ أُصُولُ الْآخَرِ وَفُرُوعُهُ.

وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أُمُّ امْرَأَتِهِ، وَأُمُّ أمِّهَا وَأبِيهَا وَإِن عَلَتْ.

وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ بِنْتُ امْرَأتِهِ وَهِيَ الرَّبِيبَة، وَبِنْتُ بِنْتِهَا وَإِن سَفَلَتْ، وَبِنْتُ الرَّبِيبِ أَيْضًا حَرَامٌ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْمَشْهُورُونَ: الشَّافِعِيُّ وَأحْمَد وَغَيْرُهُمَا، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا.

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ وَإِن عَلَا، وَامْرَأَةِ ابْنِهِ وَإِن سَفَلَ. فَهَؤُلَاءِ الْأرْبَعَةُ هُنَّ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْمُصَاهَرَةِ فِي كِتَابِ اللهِ.

وَكُلٌّ مِن الزَّوْجَيْنِ يَكُونُ أَقَارِبُ الْآخَرِ أَصْهَارًا لَهُ، وَأَقَارِبُ الرَّجُلِ أَحْمَاءُ الْمَرْأَةِ، وَأَقَارِبُ الْمَرْأَةِ أَخْتَانُ الرَّجُلِ.

وَهَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ يَحْرُمْنَ بِالْعَقْدِ إِلَّا الرَّبِيبَةَ، فَإِنَهَا لَا تَحْرُمُ حَتَّى يَدْخُلَ بِأُمِّهَا، فَإِن اللهَ لَمْ يَجْعَلْ هَذَا الشَرْطَ إِلَّا فِي الرَّبِيبَةِ، وَالْبَوَاقِي أَطْلَقَ فِيهِنَّ التَّحْرِيمَ.