Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الموصى إليه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٧٠

٤٢١٢ - بَيْعُ الْعَقَارِ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ أو مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ بَيِّنةٍ. [٣١/ ٣٣١]

٤٢١٣ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ، وَلَهُ مِنْهَا أَوْلَاد خَمْسَة، وَأَوْدَعَ عِنْدَ إنْسَانٍ دَرَاهِمَ وَقَالَ لَهُ: إنْ أَنَا مُتّ تُعْطِيهَا الدَّرَاهِمَ، ثُمَّ إنَّهُ مَاتَ، فَأخذَتْ مِن الْوَصيِّ بَعْض الدَّرَاهِمِ، ثُمَّ إنَ أوْلَادَهَا طَلَبُوهَا إلَى الْحَاكِمِ، وَطَلَبُوا مِنْهَا الدَّرَاهِمَ، فَأَعْطَتْهُم إيَّاهَا وَاعْتَرَفَتْ أَنَّهَا أَخَذَتْهَا مِن الْمُوصَى، ئُمَّ إنَّهُم طَلَبُوا الْوَصِيَّ بِجُمْلَةِ الْمَالِ، وَادَّعَوْا أَنَّ الَّذِي أقَرَّتْ بِهِ أَنهُ مِنْهَا لَمْ يَكُن مِنْهُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ مِن الْمَبْلَغِ أَمْ لَا؟

فَأجَابَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَوْدَعِ الْمُوصَى إلَيْهِ فِي قَدْرِ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُة أنَّهُ دَفَعَ إلَى الْمَرْأَةِ مَا دَفَعَ إذَا صَدَّقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ.

وَالْقَوْلُ قَوْلُ كُل مِنْهُمَا مَعَ يَمِينِهِ أنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِن ذَلِكَ.

وَالْوَصِيَّةُ لِأُمِّ الْوَلَدِ وَصِيَّةٌ صَحِيحَةٌ إذَا كَانَت تَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، وَلهَذِهِ الْمَرْأةِ أَنْ تَأخُذَ مَا وُصِّيَ لَهَا بِهِ إذَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ، فَإنْ أَنْكَرَ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ فَلَهَا عَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَإِن شَهِدَ لَهَا شَاهِدٌ عَدْلٌ وَحَلَفَتْ مَعَ شَاهِدِهَا حُكِمَ لَهَا بِذَلِكَ.

وَإِذَا خَرَجَ الْمَالُ عَن يَدِ الْوَصِيِّ وَشَهِدَ لَهَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لَهَا.

وَإِذَا كَانَت كَتَمَتْ أَوَّلًا مَا عِنْدَ الْوَصِيِّ لِتَأخُذَ مِنْهُ مَا وَصَّى لَهَا بِهِ: كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهَا فِي الْبَاطِنِ، وَإِن لَمْ يَقُمْ لَهَا بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ؛ فَإن مَن عَلِمَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَالًا فِي بَاطِنِ ذَلِكَ وَأَخَذَهُ كَانَ مُتَأوِّلًا فِي ذَلِكَ. [٣١/ ٣٣٢ - ٣٣٣]

٤٢١٤ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ وَصَّى لِرَجُلَيْنِ عَلَى وَلَدِهِ، ثُمَّ إنَّهُمَا اجْتَهَدَا فِي ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ (١)، فَهَل لَهُم أَنْ يَأخُذُوا مِن مَالِ الْيَتِيمِ مَا غَرِمُوا عَلَى ثُبُوتِهَا؟