تقريب فتاوى ابن تيمية
٤١٦١ - قوله ﵊: "أنت ومالك لأبيك" (١) يقتضي إباحة نفسه كإباحة ماله، وهو نظير قول موسى ﵇: ﴿رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾ [المائدة: ٢٥] وهو يقتضي جواز استخدامه، وأنه يجب على الولد خدمة أبيه.
ويقويه: منعه من الجهاد والسفر ونحو ذلك فيما يفوت انتفاعه به، لكن هذا يشترك فيه الأبوان.
فيحتمل أن يقال: خصَّ الأب بالمال، وأما منفعة البدن فيشتركان فيها. [المستدرك ٤/ ١١٤ - ١١٥]
٤١٦٢ - قياس المذهب جواز أن يؤجر ولده لنفسه مع فائدة فيشتركان فيها. [المستدرك ٤/ ١١٥]
٤١٦٣ - يقدح في أهليته لأجل الأذى (٢)، سيَّما بالحبس. [المستدرك ٤/ ١١٥]
* * *
(ما الحكم فيمن خصّ أحد أبنائه بعطيةٍ
؟)
٤١٦٤ - وَسُئِلَ ﵀. عَن امْرَأَةٍ لَهَا أَوْلَادٌ غَيْرُ أَشِقَّاءَ، فَخَصَّصَتْ أَحَدَ الْأوْلَادِ وَتَصَدّقَتْ عَلَيْهِ بِحِصَّةٍ مِن مِلْكِهَا دُونَ بَقِيَّةِ إخْوَتِهِ، ثُمَّ تُوُفيَتْ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ مُقِيمَةٌ بِالْمَكَانِ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ، فَهَل تَصِحُّ الصَّدَقَةُ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: إذَا لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَتْ: بَطَلَت الْهِبَةُ فِي الْمَشْهُورِ مِن مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.
وَإِن أَقَبَضَتْهُ إيَّاة: لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ الْمَوْهُوبُ لَهُ؛ بَل يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ إخْوَتِهِ. [٣١/ ٢٧٢، ٢٧٦ - ٢٧٧]
* * *