تقريب فتاوى ابن تيمية
(حكم هِبَةِ الْمَجْهُولِ؟ وهل العقودُ تَلْزَمُ قَبْلَ الْقَبْضِ
؟)
٤١٥٠ - [قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: وَتَصِحُّ هِبَةُ الْمَجْهُولِ؛ كَقَوْلِهِ: ما أَخَذْت من مَالِي فَهُوَ لَك أو من وَجَدَ شيئًا من مَالِي فَهُوَ له.
قَوْلُهُ: (وَلَا ما لَا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِهِ)؛ يَعْنِي: لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ.
وَقِيلَ: تَصِحُّ هِبَتُهُ.
قُلْت: اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: اكَلئهُ صِحَّةَ هِبَةِ الْمَعْدُومِ كَالثَّمَرِ وَاللَّبَنِ بِالسَّنَةِ.
قال: وَاشْتِرَاطُ الْقُدْرَةِ على التَّسْلِيمِ هُنَا فيه نَظَرٌ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا على شَرْطٍ) وَذَكَرَ الْحَارِثِيُّ جَوَازَ تَعْلِيقِهَا على شَرْطٍ.
قُلْت: وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀.
قَوْلُهُ: (وَلَا شَرَطَ ما يُنَافِي مُقْتَضَاهَا نحو أَنْ لَا يَبِيعَهَا وَلَا يَهَبَهَا): هذا الشَّرْطُ بَاطِلٌ بِلَا نِزَاعٍ] (١).
وجوَّز الحارثي تجويزها على شرط، واختاره الشيخ تقي الدين.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَوْقِيتُهَا)؛ كَقَوْلِهِ: وَهَبْتُك هذا سَنَةً، وَذَكَرَ الْحَارِثيُّ الْجَوَازَ.
وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀.
وإن (٢) شرط رجوعها إلى الْمُعَمِّرِ بكسر الميم عند موته، أو قال: هي لآخرنا موتًا: صح الشرط، هذه إحدى الروايتين، اختاره الشيخ تقي الدين. [المستدرك ٤/ ١٠٩]