Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية هل يجوز قسمة الوقف إذا كان على جهة واحدة؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٣٦

(هل يجوز قسمةُ الوَقْف إذا كان عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ

؟)

٤١٣٢ - مَا كَانَ وَقْفًا عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ: لَمْ يَجُزْ قِسْمَةُ عَيْنِهِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ قِسْمَةُ مَنَافِعِهِ بِالْمُهَايَأَةِ (١).

وَإِذَا تَهَايَئُوا ثُمَّ أَرَادُوا نَقْضَهَا فَلَهُم ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يَقَعْ مِن الْمُسْتَحِقِّ أَو وَكِيلِهِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ. [٣١/ ١٩٦]

٤١٣٣ - إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ: فَإِنَّ عَيْنَهُ لَا تُقْسَمُ قِسْمَةً لَازِمَةً، لَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَلَا غَيْرِهِ.

وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ إذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ، فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ اتِّفَاقًا، فَالتَّعْلِيقُ حَقُّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ.

لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ عَلَى مَنَافِعِهِ، والْمُهَايَأَةُ: قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ.

وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مُنَاقَلَةِ الْمَنَافِعِ وَبَيْنَ تَرْكِهَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ بِلَا مُنَاقَلَةٍ، فَإِنْ تَرَاضَوْا بِذَلِكَ أعِيدَ الْمَكَانُ شَائِعًا كَمَا كَانَ فِي الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ. [٣١/ ١٩٦ - ١٩٧]

٤١٣٤ - وَسُئِلَ الشيخ: عَن وَقْف عَلَى رَجُلٍ، ثُمَّ عَلَى أوْلَادِهِ، فَاقْتَسَمَهُ الْفَلَّاحُونَ، ثمَّ تَنَاقَلَ بَعْضُهُم حِصَّتَهُ إلَى جَانِبِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ، فَهَل تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ وَالْمُنَاقَلَةُ؟

فَأَجَابَ: لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ رَقَبَةِ الْوَقْفِ الْمَوْقُوفِ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، لَكِنْ تَصِحُّ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَهِيَ الْمُهَايَأَةُ. [٣١/ ٢٥٦]

وَإِذَا كَانَت مُطْلَقَةً لَمْ تَكُنْ لَازِمَةً، لَا سِيَّمَا إذَا تَغَيَّرَ الْمَوْقُوفُ فَتَجُوزُ بغَيْرِ هَذِهِ الْمُهَايَأَةِ.

* * *