Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم المبيع إذا كان غائبا، أو كان موجودا ولكنه لم يتمكن من قبضه

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٠٠

وَمِثْلُ بَيْعِ النَّبِيذِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ عِنْدَ مَن يَعْتَقِدُ صِحَّتَهُ.

وَمِثْلُ بُيُوعِ الْغَرَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عِنْدَ مَن يُجَوِّزُ بَعْضَهَا.

فَإِنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ إذَا حَصَلَ فِيهَا التَّقَابُضُ مَعَ اعْتِقَادِ الصِّحَّةِ لَمْ تُنْقَضْ بَعْدَ ذَلِكَ، لَا بِحُكْمٍ وَلَا بِرُجُوعٍ عَن ذَلِكَ الِاجْتِهَادِ.

وَأَمَّا إذَا تَحَاكَمَ الْمُتَعَاقِدَانِ إلَى مَن يَعْلَمُ بُطْلَانَهَا قَبْلَ التَّقَابُضِ أَو اسْتَفْتَيَاهُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُمَا الْخَطَأُ فَرَجَعَ عَن الرَّأْيِ الْأَوَّلِ:

- فَمَا كَانَ قَد قُبِضَ بِالِاعْتِقَادِ الْأَوَّلِ أُمْضِيَ.

- وَإِذَا كَانَ قَد بَقِيَ فِي الذِّمَّةِ رَأْسُ الْمَالِ وَزِيادَةٌ رِبَوِيَّةٌ: أُسْقِطَتْ الزِّيَادَةُ وَرَجَعَ إلَى رَأْسِ الْمَالِ. [٢٩/ ٤١١ - ٤١٣]

* * *

(حكم المبيع إذا كان غائبًا، أو كان موجودًا ولكنه لم يتمكن من قبضه)

٤٠٤٤ - إذَا لَمْ يَجِد الْمَبِيعَ الْغَائِبَ، أَو وَجَدَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِن قَبْضِهِ: فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ إنْ كَانَت الْعَيْنُ مَغْصُوبَةً.

وَإِن تَلِفَت: انْفَسَخَ الْبَيْعُ، وَوَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ إذَا طَلَبَهُ الْمُشْتَرِي، وَلَا يَنْفَعُهُ إشْهَادُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِالْقَبْضِ إذَا كَانَ قَد أَشْهَدَ قَبْلَ الْقَبْضِ.

وَإِن قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْإِقْرَارِ وَكَانَ الْإِقْرَارُ صَحِيحًا: فَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ أَنَّ بَاطِنَ الْإِقْرَارِ كَظَاهِرِهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ.

وَأَمَّا إذَا عَلِمَ كَذِبَ الْإِقْرَارِ بِأَنْ يَكُونَ قَد أَقَرَّ بِالْقَبْضِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ: لَمْ يَصِحَّ هَذَا الْإِقْرَارُ كُلُّهُ إذَا صَحَّ بَيْعُ الْغَائِبِ بِأَنْ يَبِيعَهُ بِالصِّفَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ