Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية ما الحكم إذا ادعى المودع أن الوديعة ذهبت دون ماله؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٦١

فَأَجَابَ: أَمَّا إذَا [قَصَد] (١) مُلْكَ قَبْضهِ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا إثْمَ.

وَإِن قَصَدَ أَنَّهُ مَلَكَهُ الْمِلْكَ الْمَعْرُوفَ فَهَذَا كَذِبٌ، لَكِنَّهُ إذَا اعْتَقَدَ جَوَازَ هَذَا لِدَفْعِ الظُّلْمِ، وَفِي الْمَعَارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَن الْكَذِبِ، وَلْيَسْتَغْفِر اللهَ مِن ذَلِكَ وَيَتُبْ (٢) إلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. [٣٠/ ٣٩٤]

* * *

(حكم الِاقْتِرَاضِ مِن الْوَدِيعَةِ بِلَا إذْنِ صاحبها

؟)

٣٩٨٩ - أَمَّا الِاقْتِرَاضُ مِن مَالِ الْمُودِعِ: فَإِنْ عَلِمَ الْمُودَعُ عِلْمًا اطْمَأَنَّ إلَيْهِ قَلْبُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ رَاضٍ بِذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

وَهَذَا إنَّمَا يُعْرَفُ مِن رَجُلٍ اخْتَبَرْتَه خِبْرَةً تَامَّةً، وَعَلِمْت مَنْزِلَتَك عِنْدَهُ، كَمَا نُقِلَ مِثْلُ ذَلِكَ عَن غَيْرِ وَاحِدٍ، وَكَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ فِي بُيُوتِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، وَكَمَا بَايَعَ عَن عُثْمَانَ ﷺ وَهُوَ غَائِبٌ.

وَمَتَى وَقَعَ فِي ذَلِكَ شَكٌ: لَمْ يَجُزْ الِاقْتِرَاضُ (٣). [٣٠/ ٣٩٤ - ٣٩٥]

* * *

(ما الحكم إذا ادَّعَى الْمُودَع أَنَّ الْوَدِيعَةَ ذَهَبَتْ دُونَ مَالِهِ

؟)

٣٩٩٠ - إذَا ظَهَرَ أَنَ الْمَالَ الَّذِي لِلْمُودِعِ لَمْ يَذْهَبْ، فَادَّعَى [أي: الْمُودَع] أَنَّ الْوَدِيعَةَ ذَهَبَتْ دُونَ مَالِهِ: فَهُنَا يَكُونُ ضَامِنًا لِلْوَدِيعَةِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ؛ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ضَمَّنَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدِيعَةً ادَّعَى أَنَّهَا ذَهَبَتْ دُونَ مَالِهِ.