تقريب فتاوى ابن تيمية
وَأَمَّا أَمْوَالُ أَهْلِ الْبَغْيِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ: فَقَد لَا يَرِد؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِيلَاءُ على عَيْنِهَا، وَمَتَى أتلفت (١) بَعْدَ الِاسْتِيلَاءِ على عَيْنِهَا ضُمِنَتْ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ في ضَمَانِهَا بِالْإِتْلَافِ وَقْتَ الْحَرْبِ.
وَيَدْخُلُ فيه ما أَخَذَهُ الْمُلُوكُ وَالْقُطَّاعُ من أَمْوَالِ الناس بِغَيْرِ حَقٍّ من الْمُكُوسِ وَغَيْرِهَا.
فَأَمَّا اسْتِيلَاءُ أَهْلِ الْحَرْبِ بَعْضُهُم على بَعْضٍ فَيَدْخُلُ فيه، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّهُ ظُلْمٌ، فَيَحْرُمُ عليهم قَتْلُ النُّفُوسِ وَأَخْذُ الْأَمْوَالِ إلَّا بِأَمْرِ اللهِ.
لَكِنْ يُقَالُ: لَمَّا كان الْمَأْخُوذُ مُبَاحًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْنَا لم يَصِرْ ظُلْمًا في حَقِّنَا وَلَا في حَقِّ من أَسْلَمَ منهم.
فَأَمَّا ما أُخِذَ من الْأَمْوَالِ وَالنُّفُوسِ، أو أُتْلِفَ مِنْهُمَا في حَالِ الْجَاهِلِيَّةِ: فَقَد أُقِرَّ قَرَارُهُ، [لا] (٢) لِأَنَّهُ كان مُبَاحًا؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عَفَا عنه، فَهُوَ عَفْوٌ بِشَرْطِ الْإِسْلَامِ، وَكَذَا بِشَرْطِ الْأَمَانِ، فَلَو تَحَاكَمَ إلَيْنَا مُسْتَأْمَنَانِ حَكَمْنَا بِالِاسْتِقْرَارِ (٣). [المستدرك ٤/ ٧٢ - ٧٣]
٣٩١٦ - يَتَوَجَّهُ فِيمَا إذَا غَصَبَ فَرَسًا وَكَسَبَ عليه مَالًا: أَنْ يَجْعَلَ الْكَسْبَ (٤) بين الْغَاصِبِ وَمَالِكِ الدَّابَّةِ على قَدْرِ نَفْعِهِمَا، بِأَنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ وَمَنْفَعَةُ الْفَرَسِ، ثُمَّ يُقْسَمُ الصَّيْدُ بَيْنَهُمَا. [المستدرك ٤/ ٧٣]
٣٩١٧ - يضمن المغصوب بما نقص رقيقًا كان أو غيره، وهو رواية عن أحمد. [المستدرك ٤/ ٧٣]
٣٩١٨ - إذا خلف مُوَرِّثٌ مالًا من إبل أو غنم أو غيرها فيه شيء حرام من