Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أنواع الإقطاع، وحكم المال المغصوب إذا عمل فيه الغاصب حتي حصل منة نماء

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٧٢

ذَلِكَ: كَانَ مِن ضَمَانِ شَرِيكِهِ، وَأَقَلُّ مَا عَلَيْهِ مِثْلُ رَأسِ الْمَالِ. [٣٠/ ١٤٧]

* * *

(أنواع الإقطاع، وحكم الْمَالِ الْمَغْصُوب إذَا عَمِلَ فِيهِ الْغَاصبُ حَتَّي حَصَلَ مِنْة نَمَاءٌ)

٣٨٢٩ - إِنَّ الْإِقْطَاعَ نَوْعَانِ:

أ - إقْطَاعُ تَمْلِيكٍ كَمَا يُقْطَعُ الْمَوَاتُ لِمَن يُحْيِيهِ بِتَمَلُّكِهِ.

ب - وَإِقْطَاعُ اسْتِغْلَالٍ، وَهُوَ إقْطَاعُ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ لِمَن يَسْتَغِلُّهَا إنْ شَاءَ أَنْ يَزْرَعَهَا، وَإِن شَاءَ أنْ يُؤَجِّرَهَا، وَإِن شَاءَ أَنْ يُزَارعَ عَلَيْهَا.

وَإِذَا عُرِفَ هَذَا: فَإِذَا انْفَسَخَ الْإِقْطَاعُ فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ؛ إمَّا لِمَوْتِ الْمُقْطَعِ وَإِمَّا لِغَيْرِهِ وَأُقْطِعَ لِغَيْرِهِ: كَانَت الْمَنْفَعَةُ الْحَادِثَةُ لِلْمُقْطَعِ الثانِي دُونَ الْأَوَّلِ؛ بِحَيْثُ لَو كَانَ الْمُقْطَعُ الْأَوَّلُ قَد أَجَّرَ الْأَرْضَ الْمُقْطَعَةَ ثُمَّ انْفَسَخَ إقْطَاعُهُ انْفَسَخَتْ تِلْكَ الْإِجَارَةُ، كَمَا تَنْفَسِخُ إجَارَةُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ إذَا انْتَقَلَ الْوَقْفُ إلَى الْبَطْنِ الثَّانِي فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ (١).