تقريب فتاوى ابن تيمية
الْمَطْلِ، أَو لِكَوْنِ الْحَاكِمِ مَشْغُولًا عَن ذَلِكَ بِغَيْرِهِ، أَو لِمَفْسَدَةٍ تُخَافُ مِن ذَلِكَ: كَانَت عُقُوبَتُه بِالضَّرْبِ حَتَى يَتَوَلَّى ذَلِكَ. [٣٠/ ٢٢ - ٢٤]
٣٧٣٣ - إذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ وَمَطَلَهُ (١) حَئى أَحْوَجَة إلَى الشِّكَايَةِ فَمَا غَرِمَهُ (٢) بِسَبَبِ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى الظَّالِمِ الْمُمَاطِلِ إذَا غَرمَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ. [٣٠/ ٢٤ - ٢٥]
٣٧٣٤ - إذَا لَمْ يَكُن لَهُ (٣) وَفَاءٌ غَيْرُ الرَّهْنِ: وَجَبَ عَلَى الْغَرِيمِ إمْهَالُهُ حَتَّى يَبِيعَهُ.
فَمَتَى لَمْ يُمْكِنْ بَيْعُة إلَّا بِخُرُوجِهِ، أَو كَانَ فِي بَيْعِهِ فِي الْحَبْسِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ: وَجَبَ إخْرَاجُهُ لِيَبِيعَهُ، وَيُضْمَنَ عَلَيْهِ، أَو يَمْشِيَ الْغَرِيمُ أَو وَكِيلُهُ إلَيْهِ. [٣٠/ ٢٥]
٣٧٣٥ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ. وَإِذَا أَرَادَ بَيْعَهُ لَمْ يَتَهَيَّأْ إلَّا بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ. فَهَل يَلْزَمُهُ بَيْعُهُ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ؟
فَأَجَابَ: لَا يُبَاعُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْل الْمُعْتَادِ غَالِبًا فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ تَغَيَّرَتْ تَغَيُّرًا مُسْتَقِرًّا، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ ثَمَنُ الْمِثْل قَد نَقَصَ، فَيُبَاعُ بِثَمَنِ الْمِثْل الْمُسْتَقِرِّ.
وإذَا لَمْ يَجِبْ بَيْعُهُ: فَعَلَى الْغَرِيمِ الْإِنْظَارُ إلَى وَقْتِ السَّعَةِ أَو الْمَيْسَرَةِ، وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ كُلَّ وَقْتٍ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ التَّقْسِيطُ. [٣٠/ ٢٥ - ٢٦]
٣٧٣٦ - مَا كَانَ فِي حَانُوتِ (٤) الْمُفْلِسِ مِن الأَمَانَاتِ مِثْل الثِّيَابِ الَّذِي يَنْسِجُهَا لِلنَّاسِ وَالْغَزْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: فَإِنَّهَا لِأصْحَابِهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَا تُعْطَى لِغَيْرِ صَاحِبِهَا.