تقريب فتاوى ابن تيمية
أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم؛ لأن النبي ﷺ قال: "مطل الغني ظلم" (١) والظالم يستحق العقوبة، فإن العقوبة تستحق على ترك واجب أو فعل محرم، ولقوله ﷺ: "لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته" (٢) ومع هذا لا يسقط حقه على امرأته؛ بل يملك حبسها في منزله. [المستدرك ٤/ ٢٦ - ٢٨]
٣٧٢٧ - لا يبطل إبراء الزونجة الزوج بدعواها السفه، ولو مع بينة أنها سفيهة ليست تحت الحجر، ولو أبرأته وولدت عنده ومالها بيدها تتصرف فيه لم يُصَدَّق أبوها أنها كانت سفيهة يجب الحجر عليها بلا بينة. [المستدرك ٤/ ٢٩]
٣٧٢٨ - إذَا كَانَ الدَّيْنُ لَزِمَهُ [أي: الْمُعْسِر] بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَالضَّمَانِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْلَ ذَلِكَ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْاِعْسَارِ (٣). [٣٠/ ١٨، المستدرك ٤/ ٢٥]
٣٧٢٩ - إذَا كَانَ الْغَرِيمُ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ: لَمْ يَكن لِأَحَدٍ أَنْ يُلْزِمَ رَبَّ الدَّيْنِ بِتَرْكِ مُطَالَبَتِهِ، وَلَا يَطْلُبَ مِنْهُ حِيلَةً لَا حَقِيقَةَ لَهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ.
وَإِن كَانَ مُعْسِرًا وَجَبَ إنْظَارُهُ (٤)، وَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ مَحْمُولَة عَلَى حَالِ الْقُدْرَةِ لَا عَلَى حَالِ الْعَجْزِ. [٣٠/ ١٨ - ١٩]
٣٧٣٠ - إنْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى وَفَائِهِ فَلَهُ (٥) أَنْ يَمْنَعَهُ مِن السَّفَرِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ.