تقريب فتاوى ابن تيمية
وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ: فَلِلشَّرِيكِ إزَالَةُ ضَرَرِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبَعْدَهُ، لَكِنْ إذَا أُزِيلَ قَبْلَ الْبَيْعِ لَمْ يَعُدْ، وَبَعْدَ الْبَيْعِ فَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ لِأجْلِ هَذَا النَّقْصِ. [٣٠/ ٨]
٣٧١٥ - لَيْسَ لَهُ أنْ يُحْدِثَ فِي الدَّرْبِ الَّذِي لَا يَنْفُذُ رَوْشَنًا بِاتِّفَاقِ الْأئِمَّةِ، فَإِنَّهُم لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، لَكِنْ تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ إحْدَاثِهِ فِي الدَّرْبِ النَّافِذِ (١).
وَأمَّا الدَّرْبُ الُّذِي لَا يَنْفُذُ فَلَا نِزَاعَ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ بَابٌ إلَى مَدْرَسَةِ أَو لَمْ يَكُن فَإِنَّهُ لَيْسَ بِنَافِذ.
وَإِذَا ادَّعَى أَنَّ لَهُ فِيهِ حَقَّ رَوْشَنٍ: لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ، لَكِنْ لَهُ تَحْلِيفُ الْجِيرَانِ الَّذِينَ تَنَازَعُوا فِيهِ عَلَى نَفْيِ اسْتِحْقَاقِهِ لِذَلِكَ. [٣٠/ ٩]
٣٧١٦ - لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْتَحَ فِي الدَّرْبِ الَّذِي لَا يَنْفُذُ بَابًا يَكُونُ أَقْرَبَ إلَى آخِرِ الدَّرْبِ مِن بَابِهِ الْأصْلِيِّ، إلا بِإِذْنِ الْمُشَارِكِينَ لَهُ فِي الِاسْتِطْرَاقِ فِي ذَلِكَ. [٣٠/ ١١]
٣٧١٧ - لَو كَانَ الْجِدَارُ مُخْتَصًّا بِأحَدِهِمَا (٢) لَمْ يَكُن لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ مِن الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَارُ وَلَا يَضُرّ بِصَاحِبِ الْجِدَارِ. [٣٠/ ١٤]
٣٧١٨ - إذَا احْتَاجَ إلَى إجْرَاءِ مَائِهِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَلَا ضَرَرَ فَلَهُ ذَلِكَ.
وَلَو كَانَ لِرَجُلٍ نَهْرٌ يَجْرِي فِي أَرْضٍ مُبَاحَةِ فَأرَادَ جَارُ النَّهْرِ أَنْ يَعْرضَهُ إلَى ارْضِهِ أَو بَعْضِهِ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ إلَّا انْتِفَاعُهُ بالْمَاءِ -كمَا لَو كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي مَجْرَاهُ، وَلَكِنَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعَ بِهِ- فَأَفْتَيْت بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ.