Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كتاب الصلح إلى الوقف الصلح، وحقوق الجار على جار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٢١

٣٧١٠ - الساباط الذي يضر بالمارة: مثل أن يحتاج الراكب أن يحني رأسه إذا مر هناك وإن غفل عن رأسه رمى عمامته أو شج رأسه، ولا يمكن أن يمر هناك جمل عال إلا كسر قتبه، والجمل المحمل لا يمر هناك؛ فمثل هذا الساباط لا يجوز إحداثه على طريق المارة باتفاق المسلمين؛ بل يجب على صاحبه إزالته، فإن لم يفعل كان على ولاة الأمور إلزامه بإزالته حتى يزول الضرر، حتى لو كان الطريق منخفضًا ثم ارتفع على طول الزمان وجب إزالته إذا كان الأمر على ما ذكر. [المستدرك ٤/ ٢٥]

٣٧١١ - له تعلية بنائه ولو أفضى إلى سدِّ الهواء عن جاره (١)، وليس له منعه خوفًا من نقص أجرة ملكه بلا نزاع (٢). [الاختيارات ١٩٩]

٣٧١٢ - وسُئِلَ ﵀: عَن دَارينِ بَيْنَهُمَا شَارعٌ، فَأَرَادَ صَاحِبُ أَحَدِ الدَّارَيْنِ أَنْ يعْمرَ عَلَى دَارِهِ غُرْفَةً تُفْضِي إلَى سَدِّ الْفَضَاءِ عَن الدَّارِ الْأخْرَى، فَهَل يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضْرَارٌ بِالْجَارِ؛ مِثْل أَنْ يُشْرِفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مَا يَمْنَعُ مُشَارَفَتَهُ الْأَسْفَلَ، فَإِذَا لَمْ يَكُن فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْجَارِ بأَنْ يَبْنِيَ جمَا يَمْنَعُ الْأِشْرَافَ عَلَيْهِ أَو لَا يَكُونُ فِيهِ إشْرَافٌ عَلَيْهِ: لَمْ يُمْنَعْ مِن الْبِنَاءِ. [٣٠/ ٥ - ٦]

٣٧١٣ - لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيءٍ مِن طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ النَّافِذِ، وَلَيْسَ لِوَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ بَيْعُ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَت الطَّرِيقُ وَاسِعَةً أَو ضَيِّقَةً. [٣٠/ ٦ - ٧]

٣٧١٤ - لَيْسَ لِلْجَارِ أَنْ يُحْدِثَ فِي الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي لَا يُنْفِذُ شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِ رَفِيقِهِ وَلَا شُرَكَائِهِ، وَلَا أَنْ يُحْدِثَ فِي مِلْكِهِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ.