تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٦٧٧ - إذَا أوْفَى الْغَرِيمُ بَعْضَ الدَّيْنِ وَبَقِيَ بَعْضُهُ فَالرَّهْنُ بَاقٍ بِمَا بَقِيَ مِن الْحَقِّ إلَّا أنْ يَحْصُلَ مَا يُوجِبُ فِكَاكَهُ؛ مِثْل فَكِّ الْمُرْتَهِنِ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ. [٢٩/ ٥٣٧]
٣٦٧٨ - يُقْبَلُ إقْرَارُ الرَّاهِنِ بِمَا نبْطِلُ الزهْنَ (١)، وَإِن قِيلَ: إنَّهُ إذَا أقَرَّ بِالرَّهْنِ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ اُّنْ يُبْطِلَهُ بِمُوجِبِ إقْرَارِهِ بِلَا ريب؛ لِأنَّهُ إذَا أَقَرَّ أَنَّ الرَّهْنَ كَانَ مِلْكًا لِغَيْرِهِ وَأَنَّهُ رَهَنَهُ بِدُونِ إذْنِهِ: لَمْ يَبْطُل الرَّهْنُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ. [٢٩/ ٥٣٨]
٣٦٧٩ - وَسُئِلَ: عَمَّن لَهُ عَلَى شَخْصِ دَيْن وَأَرْهَنَ عَلَيْهِ رَهْنًا وَالدِّيْنُ حَالٌّ، وَرَب الدِّيْنِ مُحْتَاجٌ إلَى دَرَاهِمِهِ، فَهَل يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الرَّهْنِ؟
فَأَجَابَ: إذَا كَانَ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ جَازَ، وَإِلَّا بَاعَ الْحَاكِمُ إنْ أَمْكَنَ وَوَفَّاهُ حَقَّه مِنه.
وَمِن الْعُلَمَاءِ مَن يَقُولُ: إذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ دَفَعَهُ إلَى ثِقَه يَبِيعُهُ، وَيحْتَاطُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى ذَلِكَ ويسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْهُ. [٢٩/ ٥٣٨]
فَإِذَا أَمْكَنَ بَيْعُهُ وَاسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنْهُ: لَمْ يَجُزْ حَبْسُ الْغَرِيمِ. [٢٩/ ٥٤٠]
٣٦٨٠ - بَيْعُ الرَّهْنِ اللَّازِمِ بِدُونِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَجُوزُ، وَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَطْلُبَ دَيْنَهُ مِن الرَّاهِنِ الْمَدِينِ إنْ كانَ قَد حَلَّ، وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ عَوْدَ الرَّهْنِ أو اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ مِنْهُ، وَإِن شَاءَ طَالَبَ الْبَائِعَ لَهُ، وَإِن شَاءَ طَالَبَ الْمُشْتَرِيَ لَهُ.
لَكِنَّ الْمُشْتَرِيَ إنْ كَانَ مَغْرُورًا: فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْبَائِعِ، يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ أُجْرَةِ الْمَبِيعِ، وَاِن كَانَ عَالِمًا بِصُورَةِ الْحَالِ فَهُوَ ظَالِمٌ، عَلَيْهِ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ. [٢٩/ ٥٤٣]
* * *