Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب بيع الأصول والثمار

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ١٩٤

كَمَا أَنَ السِّلَعَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْأَثْمَانِ، فَلَا يُبَاعُ ثَمَنٌ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ كَمَا لَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِكَالِئٍ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن الْفَسَادِ وَالظُّلْمِ الْمُنَافِي لِمَقْصُودِ الثمنية وَمَقْصُودِ الْعُقُودِ. [٢٩/ ٤٧٢]

* * *

(بَابُ بَيْعِ الْأصُولِ وَالثِّمَارِ)

٣٦٥١ - لو تقايلا الإجارة أو فسخاها بحق فله قيمة حرثه، وإن أَخَّر القطع مع شرطه حتى صلح الثمر وطالت الجزة واشتد الحب فسد العقد. [المستدرك ٤/ ١٨ - ١٩]

٣٦٥٢ - اخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا (١) في زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نَقَصَ نَفْعُهُ عن الْعَادَةِ، وَأَنَّهُ خِلَافُ ما رَوَاهُ عن أَحْمَدَ وَحَكَمَ بِهِ أبو الْفَضْلِ ابن حَمْزَةَ في حَمَّامٍ.

وقال شَيْخُنَا أَيْضًا: قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ: إذَا عَطَّلَ (٢) نَفْع الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ، وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ من زَرْعِهِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لم يَبِعْهُ إيَّاهُ، وَلَا يُنَازعُ في هذا من فَهِمَهُ. [المستدرك ٤/ ١٩]

٣٦٥٣ - بَيْعُ الزَّرْع بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ: لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَإِن اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِن بَاعَهُ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَن بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَالْعِنَبَ حَتَّى يَسْوَدَّ. [٢٩/ ٤٧٧]

٣٦٥٤ - وَسُئِلَ ﵀: عَن مِلْك بُسْتَانٍ شَجَرُه مُخْتَلِفٌ، مِنْهُ مَا يَبْدُو صلَاحُهُ كَالْمِشْمِشِ، وَمِنْهُ مَا يَتَأَخَّرُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ كَالرُّمَّانِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُ الِاحْتِيَاطُ الشَّرْعِيُّ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ؟

فَأَجَابَ ﵁: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا صُورَتَانِ: