Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية متى يجوز التفاضل في بيع الربوي بجنسه؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ١٨٥

فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِقِيمَةِ الْمِثْلِ، وَإِذَا أَعْطَاهُ إيَّاهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةُ الْمِثْلِ، وَإِذَا بَاعَهُ إيَّاهُ بِالْقِيمَةِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّ الْأَجَلَ يَأْخُذُ قِسْطًا مِن الثَّمَنِ (١).

النَّوْعُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ دَرَاهِمَ مَثَلًا لِيُوَفِّيَ بِهَا دَيْنًا، وَاشْتَرَى بِهَا شَيْئًا، فَيَتَّفِقَانِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَثَلًا الْمِائَةَ بِمِائَة وَعِشْرِينَ إلَى أَجَلٍ: فَهَذَا كُلُّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ:

أ - فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يُعِيدَ السِّلْعَةَ إلَيْهِ: فَهُوَ "بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ".

ب - وَإِن أَدْخَلَا ثَالِثًا يَشْتَرِي مِنْة السِّلْعَةَ ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ: فَكَذَلِكَ.

ج - وَإِن بَاعَهُ وَأَقْرَضَهُ: فَكَذَلِكَ، وَقَد نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ.

د - وَإِن كَانَ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ السِّلْعَةَ فَيَبِيعُهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَشْتَرِيهَا بِمِائَة وَيَبِيعُهَا بِسَبْعِينَ لِأَجْل الْحَاجَةِ إلَى دَرَاهِمَ: فَهَذِهِ تُسَمَّى: "مَسْأَلَةُ التَّوَرُّقِ"، وَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْأَقْوَى أَيْضًا أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَأَنَّهَا أَصْلُ الرِّبَا، كَمَا قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ. [٢٩/ ٤٩٩ - ٥٠٠]

٣٦٤١ - الْمُعْسِرُ: لَا يَجُوزُ مُطَالَبَتُهُ بِمَا أُعْسِرَ عَنْهُ، وَإِن كَانَ حَقًّا وَاجِبًا وَجَبَ إنْظَارُهُ بِهِ، وَإِن كَانَ مُعَامَلَةً رِبَوِيَّة لَمْ يَجُزْ أَنْ يُطَالَبَ إلَّا بِرَأْسِ مَالِهِ. [٢٩/ ٣٠٦]

* * *

(متى يجوز التفاضل في بيع الربوي بجنسِه

؟)

٣٦٤٢ - وَسُئِلَ: عَن بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ مُتَفَاضِلًا؟

فَأَجَابَ: إذَا كَانَت الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ فِي أَحَدِهِمَا بِقَدْرِ الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ فِي الْأُخْرَى وَهِيَ الْمَقْصُودَةُ وَالنُّحَاسُ يَذْهَبُ، وَقَد عُلِمَ قَدْرُ ذَلِكَ بِالتَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ: فَهَذَا يَجُوزُ فِي أَحَدِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.