تقريب فتاوى ابن تيمية
(الْعِلْمُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْعَقْلِ)
٣٤ - الْعِلْمُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْعَقْلِ، فَكُلُّ عَالِمٍ عَاقِلٌ، وَالْعَقْلُ شَرْطٌ فِي الْعِلْمِ. [٧/ ٣٩٩]
* * *
(التكلم بغير علم أو بغير عدل)
٣٥ - الْكَلَامُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالْعِلْمِ وَالْقِسْطِ (١)، فَمَن تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ بِغَيْرِ عِلْمٍ دَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وَفي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٦٩]. [١١/ ٤٤١]
٣٦ - مَن تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ بِلَا عِلْمٍ كَانَ كَاذِبًا وَإِن كَانَ لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ (٢)، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَالَتْ لَهُ سبيعة الأسلمية وَقَد تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكَانَت حَامِلًا فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ قَلَائِلَ فَقَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بعكك: مَا أَنْتَ بِنَاكِحَةٍ حَتَّى يَمْضِيَ عَلَيْكِ آخِرْ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ بَل حَلَلْتِ فَانْكحِي".