Printed page ٤/ ١٦٩
أُنْفِقَ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ، فَيُنْفَقُ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ (١). [٢٧/ ١١٠ - ١١١]
٣٦١٠ - إذَا لَمْ يَعْرِف؛ [أي: الظالم الغاصب أو السارق] الْمَظْلُومَ فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، كَمَا لَو حَصَلَ بِيَدِهِ أَثْمَانٌ مِن غصوب وَعَوَارٍ وَوَدَائِعَ لَا يَعْرِفُ أَصْحَابَهَا فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْهُم؛ لِأَنَّ الْمَجْهُولَ كَالْمَعْدُومِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَالْمَعْجُوزُ عَنْهُ كَالْمَعْدُومِ؛ وَلهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي اللُّقَطَةِ: "فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إلَيْهِ، وَإِلَّا فَهِيَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ" (٢).
فجَعَلَهَا لِلْمُلْتَقِطِ (٣) إذا تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ صَاحِبِهَا - وَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي جَوَازِ صَدَقَتِهِ بِهَا، وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ تَمَلُّكِهِ لَهَا مَعَ الْغِنَى، وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ - فَكَيْفَ بِمَا يَجْهَلُ فِيهِ ذَلِكَ؟ (٤).