Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كيفية التخلص من الأموال المحرمة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض، أو التي لا يعلم صاحبها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ١٥٨

نَائِمٌ أَو مُخْطِئٌ أَو نَاسٍ فَهَذَا مِن بَابِ الْعَدْلِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، لَيْسَ هُوَ مِن بَابِ الْعُقُوبَةِ. [١٤/ ١١٥ - ١١٩]

٣٥٩٧ - الْأَصْلُ حَمْلُ الْعُقُودِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ. [٢٩/ ٤٦٦]

٣٥٩٨ - إِنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْعُقُودِ بِالْمَعَانِي وَالْمَقَاصِدِ، لَا بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ، هَذَا أَصْلُ أَحْمَد وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ.

وَهَذَا كَالسَّلَمِ الْحَالِّ فِي لَفْظِ الْبَيْعِ، وَالْخُلْعِ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ، وَالْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. [٣٠/ ١١٢]

٣٥٩٩ - أمَّا الْعُقُودُ الَّتِي يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِي لُزُومِهَا وَاسْتِقْرَارِهَا؛ كَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ وَالْوَقْفِ -عِنْدَ مَن يَقُولُ إنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ فِي لُزُومِهِ-: فَهَذَا يَصِحُّ فِي الْمُشَاعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَلَمْ يُجَوِّزْهَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: لِأنَّ الْقَبْضَ شَرْطٌ فِيهَا، وَقَبْضُهَا غَيْرُ مُمْكِنٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. [٣١/ ٢٧٢]

* * *

(كيفيّة التخلص من الأموال المحرمة وَالْمَقْبُوضَةِ بعقودٍ لا تُبَاح بِالْقَبْضِ، أو التي لا يُعلم صاحبُها)

٣٦٠٠ - مَا فِي الْوُجُودِ مِن الْأَمْوَالِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمَقْبُوضَةِ بِعُقُودٍ لَا تُبَاحُ بِالْقَبْضِ إنْ عَرَفَهُ الْمُسْلِمُ اجْتَنبهُ، فَمَن عَلِمْتُ أَنَّهُ سَرَقَ مَالًا أَو خَانَهُ فِي أَمَانَتِهِ، أَو غَصَبَة فَأَخَذَهُ مِن الْمَغْصُوبِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ: لَمْ يَجُزْ لِي أنْ آخُذَهُ مِنْهُ، لَا بِطَرِيقِ الْهِبَةِ وَلَا بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ، وَلَا وَفَاءً عَن أُجْرةٍ، وَلَا ثَمَنَ مَبِيعٍ، وَلَا وَفَاءً عَن قَرْضٍ، فَإِنَّ هَذَا عَيْنُ مَالِ ذَلِكَ الْمَظْلُومِ.

وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ قَبَضَهُ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ فِي مَذْهَبِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ جَازَ لِي أَنْ أَسْتَوْفِيَهُ مِن ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَالْأُجْرَةِ وَالْقَرْضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الدُّيُونِ.

وَإِن كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ فَالْمَجْهُولُ كَالْمَعْدُومِ، وَالْأَصْلُ فِيمَا بِيَدِ الْمُسْلِمِ