Printed page ٤/ ١٦٠
٣٦٠١ - الِاسْتِئْجَارُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُحَرَّمَةٍ؛ كَالزنى وَاللِّوَاطِ وَالْغِنَاءِ وَحَمْلِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ: بَاطِلٌ، لَكِنْ إذَا اسْتَوْفَى تِلْكَ الْمَنْفَعَةَ وَمَنَعَ الْعَامِلَ أُجْرَتَهُ كَانَ غَدْرًا وَظُلْمًا أَيْضًا.
وَقَد اسْتَوْفَيْتُ مَسْأَلَةَ الِاسْتِئْجَارِ لِحَمْلِ الْخَمْرِ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ" بَيَّنْتُ أَنَّ الصَّوَابَ مَنْصُوصُ أَحْمَد: أَنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِالْأُجْرَةِ وَأَنَّهَا لَا تَطِيبُ لَهُ؛ إمَّا كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ أَو تَحْرِيمٍ.
لَكِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا كَانَ جِنْسُهُ مُبَاحًا كَالْحَمْلِ (١)، بِخِلَافِ الزِّنَا (٢).