Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية فصل

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ١٢٧

أَو قِيلَ: إنَّ الْبَيْعَ كَانَ بَاطِلًا وَأَنَّ الْوَاجِبَ رَدُّ الْبَدَل، فَإِنَّهُمَا إذَا اصْطَلَحَا عَن الْبَدَلِ بِقِيمَتِهِ -وَقْتَ الِاصْطِلَاحِ- جَازَ الصّلْحُ وَلَزِمَ.

٣٥٣٢ - يَجُوزُ بَيْعُ الْمُشَاعِ بِاتّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا مَضَتْ بِذَلِكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلُ قَوْلِهِ الَّذِي فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (١): "أيُّمَا رَجُلٍ كَانَ لَهُ شِرْكٌ فِي أَرْضٍ أَو ربْعَةٍ أَو حَائِطٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِن شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ بَاعَ قَبْلَ أَنْ يُؤْذِنَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثمَنِ".

فإذَا بَاعَ نَصِيبَهُ وَسَلَّمَ الْجَمِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي وَتَعَذَّرَ عَلَى الشَّرِيكِ الِانْتِفَاعُ بِنَصِيبِهِ: كَانَ ضَامِنًا لِنَصِيبِ الشَّرِيكِ.

فَإِمَّا أَنْ يُمَكّنَهُ مِن نَصِيبِهِ، وإِمَّا أَنْ يَضْمَنَهُ لَه بِقِيمَتِهِ.

٣٥٣٣ - بَيْعُ الزَّيْتِ جَائِزٌ وإِن لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ زيتِهِ، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبِّ الْقُطْنِ وَالزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِمَا مِن الْمُنْعَصِرَاتِ وَالْمَبِيعَاتِ مُجَازَفَةً (٢).

٣٥٣٤ - لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ فِي الدَّرَاهِمِ: هَل تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعُقُودِ والقبوض حَتَى فِي الْغَصْبِ وَالْوَدِيعَةِ؟

فَقِيلَ: تتعَيَّنُ مُطْلَقًا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَأحْمَد فِي إحْدَى الرّوَايَتَيْنِ.

وَقِيلَ: لَا تتعَيَّنُ مُطْلَقًا كَقَوْلِ ابْنِ قَاسِمٍ.

وَقِيلَ: تَتَعَيَّنُ فِي الْغَصْبِ وَالْوَدِيعَةِ، دُونَ الْعَقْدِ؛ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى.

٣٥٣٥ - إنَّ حَقَّ الْمَظْلُومِ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ مَالِ الظَّالِمِ وَإِن فَاتَت الْعَيْنُ؛ لِكَوْنِ هَذَا بَدَلُ مَالِهِ.

وَيكُونُ مَا يَزِيدُ مِن الْمَالِ مِن نَمَاءٍ وَرِبْحٍ وَغَيْرِهِ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ.