Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الأموال السلطانية ومصارفها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٥٧

وَإِذَا كَانَ الْمَغْنُومُ مَالًا -قَد كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ ذَلِكَ مِن عَقَارٍ أَو مَنْقُولٍ وَعُرِفَ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ- فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَيْهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَمَّا الصَّدَقَاتُ: فَهِيَ لِمَن سَمَّى اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ.

فَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ: يَجْمَعُهَا مَعْنَى الْحَاجَةِ إلَى الْكِفَايَةِ، فَلَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ.

وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا: هُم الَّذِينَ يَجْبُونَهَا ويحْفَظُونَهَا وَيَكْتمونَهَا وَنَحْو ذَلِكَ.

وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ: فَنَذْكُرُهُم -إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى- فِي مَالِ الْفَيْءِ.

وَفِي الرِّقَابِ: يَدْخُلُ فِيهِ إعَانَةُ الْمُكَاتِبِينَ، وَافْتِدَاءُ الْأَسْرَى، وَعِتْقُ الرِّقَابِ، هَذَا أَقْوَى الْأَقْوَالِ فِيهَا.

وَالْغَارِمِينَ: هُم الَّذِينَ عَلَيْهِم دُيُون لَا يَجِدُونَ وَفَاءَهَا فَيُعْطُونَ وَفَاءَ دُيُونِهِمْ وَلَو كَانَ كَثِيرًا، إلَّا أَنْ يَكُونُوا غَرِمُوهُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ تَعَالَى فَلَا يُعْطَونَ حَتَّى يَتُوبُوا.

وَفِي سَبِيلِ اللهِ: وَهُم الْغُزَاةُ الَّذِينَ لَا يُعْطَونَ مِن مَالِ اللهِ مَا يَكْفِيهِمْ لِغَزْوِهِمْ، فَيُعْطَونَ مَا يَغْزُونَ بِهِ، أَو تَمَامَ مَا يَغْزُونَ بِهِ مِن خَيْلٍ وَسِلَاحٍ وَنَفَقَةٍ وَأُجْرَةٍ.

وَالْحَجُّ مِن سَبِيلِ اللهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (١).