Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية أصناف من يقاتل والغرض من قتالهم

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٩

٣٤٠١ - الرافضة الجبلية يجوز أخذ أموالهم وسبي حريمهم، يُخَرَّج على تكفيرهم.

٣٤٠٢ - يجب أنْ يُحال بين الرافضي وبين أولاده في حال حياتهم؛ لأنه لا بد أن يفسد دينهم.

٣٤٠٣ - التمثيل: إن مثل الكفار بالمسلمين فالمثلة حق لهم، فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر، ولهم تركها، والصبر أفضل، وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادةٌ في الجهاد ولا نكالٌ لهم عن نظيرها، فأما إن كان في التمثيل السائغ لهم دعاءٌ إلى الإيمان أو زجرٌ لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع، ولم تكن القضيّة (١) في أحد كذلك؛ فلهذا كان الصبر أفضل.

فأما إن كانت المثلة حقًّا لله تعالى (٢): فالصبر هناك واجب (٣)، كما يجب حيث لا يمكن الانتصار، ويحرم الجزع.

٣٤٠٤ - مَن كَانَ مِن الْمُحَارِبِينَ قَد قَتَلَ فَإِنَّهُ يقتلُهُ الْإِمَامُ حَدًّا، لَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ بِحَال بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَا يَكُون أَمْرُهُ إلَى وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ، بِخِلَافِ مَا لَو قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا لِعَدَاوَة بَيْنَهُمَا أَو خُصُومَةٍ أَو نَحْوِ ذَلِكَ مِن الْأسْبَابِ الْخَاصَّةِ، فَإِنَّ هَذَا دَمُهُ لِأَوْليَاءِ الْمَقْتُولِ: إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِن أَحَبُّوا عَفَوْا، وَإِن أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، لِأَنَّهُ قَتَلَهُ لِغَرَض خَاصٍّ.

وَأَمَّا الْمُحَارِبُونَ فَإِنَّمَا يَقْتُلُونَ لِأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ، فَضَرَرُهُم عَامّ؛ بِمَنْزِلَةِ السُّرَّاقِ، فَكان قَتْلُهُم حَدًّا للهِ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، حَتَّى لَو كَانَ