تقريب فتاوى ابن تيمية
وَكَانُوا يُحَالِفُونَ الْعَرَبَ؛ فَيُحَالِفُ كُلُّ فَرِيقٍ فَرِيقًا، كَمَا كَانَت قُرَيْظَةُ حُلَفَاءَ الْأَوْسِ، وَكَانَت النَّضِيرُ حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ.
فَالْيَهُودُ -مِن حِينِ ضرِبَتْ عَلَيْهِم الذِّلَّةُ أَيْنَمَا ثُقِفُوا إلَّا بِحَبْلٍ مِن اللهِ وَحَبْل مِن النَّاسِ- لَمْ يَكُونُوا بِمُجَرَّدِهِمْ يَنْتَصِرُونَ لَا عَلَى الْعَرَبِ وَلَا غَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانُوا يُقَاتِلُونَ مَعَ حُلَفَائِهِمْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَالذِّلَّةُ ضُرِبَتْ عَلَيْهِم مِن حِينِ بُعِثَ الْمَسِيحُ ﵇ فَكَذَّبُوهُ.
٣٣٩٨ - الزنديق وهو المنافق كمرتد .. وكذا قال ابن الجوزي بعد أن ذكر: هل جهادهم بالكلام أم بالسيف؟ وأورد على الثاني أنه لم يقع؟
فأجاب أنه إذا أظهروه.
وكذا قال شيخنا: هذا كان أولًا ثم نزل: ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (٦١)﴾ [الأحزاب: ٦١]، فعلم أنهم إن أظهروه كما كانوا قتلوا.
٣٣٩٩ - قتال التتار ولو كانوا مسلمين هو مثل قتال الصديق ﵁ مانعي الزكاة، ويأخذ مالهم وذريتهم، وكذا المتحيز إليهم ولو ادعى إكراهًا.
ومن أجهز على جريح لم يأثم ولو تشهد.
ومن أخذ منهم شيئا: خمَّسَ وبقيته له.
ومن ابتاع منهم مال مسلم: أخذه ربه، وإن جهله أعطى ما اشتراه به، وهو للمصالح.
٣٤٠٠ - من قفز إلى بلد العدو ولم يندفع ضرره (١) إلا بقتله (٢) جاز قتله؛ كالصائل.