تقريب فتاوى ابن تيمية
فَإِذَا طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَقَد حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ: النِّسَاءُ وَغَيْرُ النِّسَاءِ. [٢٦/ ١٣٧ - ١٣٩]
٣٢٣٨ - أَخَذَ فُقَهَاءُ الْحَدِيثِ -كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا مَعَ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ- مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ بِتَلْبِيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّه قَد ثَبَتَ عَنْه أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.
وَلهَذَا قَالُوا أَيْضًا بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يلَبِّي بِالْعُمْرَةِ إلَى أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ (١)، وَإِن كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِن أَهْلِ الْمَدِينَةِ -كَمَالِك- قَالُوا: يُلَبِّي إلَى أنْ يَصِلَ إلَى الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ وَإِن وَصَلَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ مَدْعُوٌّ إلَى الْبَيْتِ. [٢٦/ ١٧٣]
٣٢٣٩ - إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ الْأسْوَدِ وَالْبَابِ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ صَدْرَهُ وَوَجْهَة وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ وَيَدْعُوَ وَيسْألَ اللهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ طَوَافِ الْوَدَاع؛ فَإِنَّ هَذَا الِالْتِزَامُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَال الْوَدَاعِ أَو غَيْره، وَالصَّحَابَةُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حِينَ يَدْخُلُونَ مَكَّةَ. [٢٦/ ١٤٢]
٣٢٤٠ - [إذا فَرَغَ من الْوَدَاعِ وَقَفَ في الْمُلْتَزَمِ بين الرُّكْنِ وَالْبَابِ] (٢)، وذكر أحمد: أنه يأتي الحطيم وهو تحمت الميزاب فيدعو، وذكر شيخنا: ثم يشرب من ماء زمزم ويستلم الحجر الأسود. [المستدرك ٣/ ١٩٦]
٣٢٤١ - [قال شيْخُنَا: هو [أي: يوم الْجُمُعَةِ] أَفْضَلُ أيَّامِ الْأسْبُوعِ إجْمَاعًا، وقال: يَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ .. وَظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ أبو حَكيم أَنَّ يوم عَرَفَةَ أَفْضَلُ، وَهَذَا أَظْهَرُ] (٣).