Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صفة الحج والعمرة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦١٠

٣٢٣٥ - إِذَا أَتَى مِنَى (١): رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَيرْفَعُ يَدَهُ فِي الرَّمْيِ، وَهِيَ الْجَمْرَةُ الَّتِي هِيَ آخِرُ الْجَمَرَاتِ مِن نَاحِيَةِ مِنَى، وَأَقْرَبُهُنَّ مِن مَكَّةَ، وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْكُبْرَى، وَلَا يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرَهَا، يَرْمِيهَا مُسْتَقْبِلًا لَهَا يَجْعَلُ الْبَيْتَ عَن يَسَارِهِ وَمِنَى عَن يَمِينِهِ، هَذَا هُوَ الَّذِي صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا.

وَلَا يَزَالُ يُلَبِّي فِي ذَهَابِهِ مِن مَشْعَرٍ إلَى مَشْعَرٍ مِثْل ذَهَابِهِ إلَى عَرَفَاتٍ، وَذَهَابِهِ مِن عَرَفَاتٍ إلَى مُزْدَلِفَةَ، حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَإِذَا شَرَعَ فِي الرَّمْيِ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَشْرَعُ فِي التَّحَلُّلِ.

وَأَمَّا التَّلْبِيَةُ فِي وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ: فَلَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَد نُقِلَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُم كَانُوا يُلَبُّونَ بِعَرَفَةَ، فَإِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ نَحَرَ هَدْيَهُ إنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ. [٢٦/ ١٣٥ - ١٣٦، ١٧٣]

٣٢٣٦ - كلُّ مَا ذُبِحَ بِمِنَى وَقَد سِيقَ مِنَ الْحِلِّ إلَى الْحَرَمِ: فَإِنَّهُ هَدْيٌ، سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الْإِبِلِ أَو الْبَقَرِ أَو الْغَنَمِ، ويُسَمَّى أَيْضًا أُضْحِيَّةً (٢).

بِخِلَافِ مَا يُذْبَحُ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْحِلِّ: فَإِنَّهُ أُضْحِيَّةٌ وَلَيْسَ بِهَدْيٍ.

وَلَيْسَ بِمِنَى مَا هُوَ أُضْحِيَّةٌ وَلَيْسَ بِهَدْي كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ.

فَإِذَا اشْتَرَى الْهَدْيَ مِن عَرَفَاتٍ وَسَاقَهُ إلَى مِنَى فَهُوَ هَدْيٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ (٣)، وَكَذَلِكَ إنِ اشْتَرَاهُ مِنَ الْحَرَمِ فَذَهَب بِهِ إلَى التَّنْعِيمِ.

وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى الْهَدْيَ مِن مِنَى وَذَبَحَهُ فِيهَا: فَفِيهِ نِزَاعٌ: فَذَهَبَ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ بِهَدْيِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ ابْنُ عُمَرَ، وَمَذْهَبُ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ هَدْيٌ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَن عَائِشَةَ. [٢٦/ ١٣٧]