تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٢٢٩ - عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَلَا يَقِفُ بِبَطْنِ عرنة، وَأَمَّا صُعُودُ الْجَبَلِ الَّذِي هُنَاكَ فَلَيْسَ مِن السُّنَّةِ، ويُسَمَّى جَبَلَ الرَّحْمَةِ، وَيُقَالُ لَهُ إلَال عَلَى وَزْنِ هِلَالٍ، وَكَذَلِكَ الْقُبَّةُ الَّتِي فَوْقَهُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: قُبَّةُ آدَمَ لَا يُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا وَلَا الصَّلَاةُ فِيهَا.
وَالطَّوَافُ بِهَا مِن الْكَبَائِرِ، وَكَذَلِكَ الْمَسَاجِدُ الَّتِي عِنْدَ الْجَمَرَاتِ لَا يُسْتَحَبُّ دُخُولُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا الصَّلَاة فِيهَا.
وَأمَّا الطَّوَافُ بِهَا أَو بِالصَّخْرَةِ أَو بِحُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا كَانَ غَيْرَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَهُوَ مِن أَعْظَمِ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ. [٢٦/ ١٣٣]
٣٢٣٠ - لا يشرع صعود جبل الرحمة إجماعًا. [المستدرك ٣/ ١٩٤]
٣٢٣١ - الحلق أو التقصير إما واجب، أو مستحب، ومن حكى عن أحمد أنه مباح فقد غلط. [المستدرك ٣/ ١٩٤]
٣٢٣٢ - وإن قصّر فمن جميعه نص عليه، قال شيخنا: لا من كل شعرةٍ بعينها. [المستدرك ٣/ ١٩٤]
٣٢٣٣ - عن ابن عمر ﵄: "أن النبي ﷺ أفاض يوم النحر ثم صلى الظهر بمنى؛ يعني: راجعًا" (١).
قال ابن القيم: هكذا قال ابن عمر، وقال جابر في حديثه الطويل: "ثم أفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر"، رواه مسلم (٢)، وقالت عائشة ﵄: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها" (٣).
فاختلف الناس في ذلك، فرجحت طائفة منهم ابن حزم وغيره حديث جابر وأنه صلّى الظهر بمكة.