Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صفة الحج والعمرة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٠٦

٣٢٢٢ - إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيةِ: أَحْرَمَ (١) وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ فَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ عِنْدَ الْمِيقَاتِ (٢)، وَإِن شَاءَ أَحْرَمَ مِن مَكَّةَ وَإن شَاءَ مِن خَارِجِ مَكَّةَ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إنَّمَا أَحْرَمُوا كَمَا أَمَرَهُم النَّبِيُّ ﷺ مِن الْبَطْحَاءِ. [٢٦/ ١٢٨ - ١٢٩]

وَالسُّنَّةُ أَنْ يُحْرِمَ مِن الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ نَازِلٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْمَكِّيُّ يُحْرِمُ مِن أَهْلِهِ.

٣٢٢٣ - يُسْتَحَبُّ لَهُ فِي الطَّوَافِ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى وَيَدْعُوَهُ بِمَا يُشْرَعُ، وَإِن قَرَأَ الْقُرْآنَ سِرًّا فَلَا بَأْسَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَحْدُودٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا بِأَمْرِهِ وَلَا بِقَوْلِهِ وَلَا بِتَعْلِيمِهِ؛ بَل يَدْعُو فِيهِ بِسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَمَا يَذْكُرُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مِن دُعَاءٍ مُعَيَّنٍ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَنَحْو ذَلِكَ فَلَا أَصْلَ لَهُ.

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْتِمُ طَوَافَة بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]، كَمَا كَانَ يَخْتِمُ سَائِرَ دُعَائِهِ بِذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ ذِكْرٌ وَاجِبٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. [٢٦/ ١٢٢ - ١٢٣]

٣٢٢٤ - مَن طَافَ فِي جَوْرَبٍ وَنَحْوِهِ لِئَلَّا يَطَأَ نَجَاسَةً مِن ذَرْقِ الْحَمَامِ، أَو غَطَّى يَدَيْهِ لِئَلَّا يَمَسَّ امْرَأَةً وَنَحْو ذَلِكَ: فَقَد خَالَفَ السُّنَّةَ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَالتَّابِعِينَ مَا زَالُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ وَمَا زَالَ الْحَمَامُ بِمَكَّةَ، لَكِنَّ الِاحْتِيَاطَ حَسَنٌ مَا لَمْ يُخَالِفِ السُّنَّةَ الْمَعْلُومَةَ، فَإِذَا أَفْضَى إلَى ذَلِكَ كَانَ خَطَأً. [٢٦/ ١٢٤]

٣٢٢٥ - إِنَّ الْحَجَّ فِيهِ ثَلَاثَةُ أطوفة:

أ- طَوَافٌ عِنْدَ الدُّخُولِ، وَهُوَ يُسَمَّى: طَوَافَ الْقُدُومِ، وَالدُّخُولِ، وَالْوُرُودِ.

ب- وَالطَّوَافُ الثَّانِي: هُوَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، ويُقَالُ لَهُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ،