Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب محظورات الإحرام

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٠٠

مِن الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ؛ كَاَلَّذِينَ يَقْتَاتُونَ الرُّزَّ أَو الذُّرَةَ: يُخْرِجُونَ مِن ذَلِكَ عِنْدَ أكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. [٢١/ ٢٠١ - ٢٠٦]

* * *

(باب محظورات الإحرام)

٣٢٠٥ - مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ الْمُحْرِمُ: أَنْ يَتَطَيَّبَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فِي بَدَنِهِ أَو ثِيَابِهِ، أَو يَتَعَمَّدَ شَمَّ الطِّيبِ.

وَأمَّا الدُّهْنُ فِي رَأْسِهِ أَو بَدَنِهِ بِالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَكُن فِيهِ طِيبٌ: فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ وَتَرْكُهُ أَوْلَى.

وَلَا يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَلَا يَقْطَعُ شَعْرَهُ، وَلَهُ أَنْ يَحُكَّ بَدَنَهُ إذَا حَكَّهُ، وَيَحْتَجِمَ فِي رَأْسِهِ وَغَيْرِ رَأْسِهِ، وَإِن احْتَاجَ أَنْ يَحْلِقَ شَعْرًا لِذَلِكَ جَازَ، فَإِنَّهُ قَد ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "احْتَجَمَ فِي وَسَطِ رَأسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ" (١) وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا مَعَ حَلْقِ بَعْضِ الشَّعْرِ .. وَيَفْتَصِدُ إذَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ.

وَلَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطِبُ، وَلَا يَصْطَادُ صَيْدًا بَرِّيًّا وَلَا يَتَمَلَّكُهُ بِشِرَاء وَلَا اتِّهَابٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا يُعِينُ عَلَى صَيْدٍ وَلَا يَذْبَحُ صَيْدًا، فَأَمَّا صَيْدُ الْبَحْرِ كَالسَّمَكِ وَنَحْوِهِ فَلَهُ أَنْ يَصْطَادَهُ وَيأْكُلَهُ.

وَلَهُ أَنْ يَقْطَعَ الشَّجَرَ لَكِنْ نَفْسُ الْحَرَمِ لَا يَقْطَعُ شَيْئًا مِن شَجَرِهِ وَإِن كَانَ

غَيْرَ مُحْرِمٍ، وَلَا مِن نَبَاتِهِ الْمُبَاحِ إلَّا الْإِذْخِرَ، وَأمَّا مَا غَرَسَ النَّاسُ أو زَرَعُوهُ فَهُوَ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ مَا يَبِسَ مِنَ النَّبَاتِ يَجُوزُ أَخْذُهُ، وَلَا يَصْطَادُ بِهِ صَيْدًا وَإِن كَانَ مِنَ الْمَاءِ كَالسَّمَكِ عَلَى الصَّحِيحِ؛ بَل وَلَا يُنَفّرُ صَيْدَهُ؛ مِثْل أَنْ يُقِيمَهُ لِيَقْعُدَ مَكَانَهُ.

وَكَذَلِكَ حَرَمُ مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .. لَا يُصَادُ صَيْدُهُ وَلَا يُقْطَعُ شَجَرُهُ إلَّا