تقريب فتاوى ابن تيمية
﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] وَقَد يَكُونُ الْجِدَالُ مُحَرَّمًا فِي الْحَجِّ وَغَيْرِهِ كَالْجِدَالِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَكَالْجِدَالِ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تبَيَّنَ (١). [٢٦/ ١٠٧]
٣١٨٠ - لَو وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الشاذروان الَّذِي يُرْبَطُ فِيهِ أَسْتَارُ الْكَعْبَةِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ فِي أَصَحِّ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ، وَلَيْسَ الشاذروان مِنَ الْبَيْتِ بَل جُعِلَ عِمَادًا لِلْبَيْتِ. [٢٦/ ١٢١]
٣١٨١ - لَو صَلَّى الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ أَمَامَهُ لَمْ يُكْرَهْ، سَوَاءٌ مَرَّ أَمَامَهُ رَجُلٌ أَو امْرَأَةٌ، وَهَذَا مِن خَصَائِصِ مَكَّةَ. [٢٦/ ١٢٢]
٣١٨٢ - مَن حَمَلَ شَيْئًا مِن مَاءِ زَمْزَمَ جَاز، فَقَد كَانَ السَّلَفُ يَحْمِلُونَهُ. [٢٦/ ١٥٤]
* * *
(الأنساك وأفضلها)
٣١٨٣ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ هَل تَمَتَّعَ فِيهِ أَو أَفْرَدَ أَو قَرَنَ؟
وَتَنَازَعُوا أَيُّ الثَّلَاثَةِ أَفْضَلُ؟.
فَطَائِفَةٌ تَظُنُّ أَنَّهُ تمَتَّعَ تَمَتُّعًا حَلَّ فِيهِ مِن إحْرَامِهِ.
وَطَائِفَة أُخْرَى تَظُنُّ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ حَتَّى طَافَ وَسَعَى لِلْعُمْرَةِ.
وَطَائِفَةٌ تَظُنُّ أَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَاعْتَمَرَ عَقِيبَ ذَلِكَ.
وَطَائِفَةٌ تَظُنُّ أَنَّهُ قَرَنَ قِرَانًا طَافَ فِيهِ طَوَافَيْنِ وَسَعَى فِيهِ سعيين.
وَطَائِفَةٌ تَظُنُّ أَنَّهُ أَحْرَمَ مُطْلَقًا.
وَكُلُّ ذَلِكَ خَطَأٌ لَمْ تَرْوِهِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ؛ بَل عَامَّةُ رِوَايَاتِ