Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية كتاب الحج

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٦٥

أَمْ حَجَّةً عَن أَبِيهِ ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْ … مَاذَا الَّذِي يَا سَادَتِي ظَهَرَا

فَأَفْتُوا مُحِبًّا لَكُمْ فديتكمو … وَذِكْرُكُمْ دَأَبَهُ إنْ غَابَ أَو حَضَرَا

فَأَجَابَ ﵁:

نَقولُ فِيهِ بِأَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِن … فِعْل التَّصَدُّقِ وَالْإِعْطَاءِ للفقرا

وَالْحَجُّ عَن وَالِدَيْهِ فِيهِ بِرُّهُمَا … وَالْأُمُّ أَسْبَقُ فِي الْبِرِّ الَّذِي ذَكَرَا

لَكِنْ إذَا الْفَرْضُ خَصَّ الْأَبَ كَانَ إذًا … هُوَ الْمُقَدَّمَ فِيمَا يَمْنَعُ الضَّرَرَا

كَمَا إذَا كَانَ مُحْتَاجًا إلَى صِلَةٍ … وَأُمُّهُ قَد كَفَاهَا مَن بَرَا الْبَشَرَا

هَذَا جَوَابُك يَا هَذَا مُوَازَنَةً … وَلَيْسَ مُفْتِيك مَعْدُودًا مِن الشُّعرا [٢٦/ ١٠ - ١١]

٣١٥٠ - وَسُئِلَ: هَل يَجُوزُ أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ بِلَا مَحْرَمٍ؟

فَأَجَابَ: إنْ كَانَت مِن الْقَوَاعِدِ اللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ وَقَد يَئِسَتْ مِن النِّكَاحِ وَلَا مَحْرَمَ لَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي أَحَدِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ أَنْ تَحُجَّ مَعَ مَن تَأْمَنُهُ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. [٢٦/ ١٣]

٣١٥١ - فَصْلٌ: في الْحَجِّ عَن الْمَيِّتِ أَو الْمَعْضُوبِ (١) بِمَال يَأْخُذُهُ:

أ- إمَّا نَفَقَةً فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ.

ب- أَو بِالْإِجَارَةِ أَو بِالْجَعَالَةِ عَلَى نِزَاعٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ.

وَالْمَنْصُوصُ عَن أَحْمَد أنَّه قَالَ: لَا أَعْرِفُ فِي السَّلَفِ مَن كَانَ يَعْمَلُ هَذَا وَعَدَّهُ بِدْعَةً وَكَرِهَهُ.

وَلَمْ يَكْرَهْ إلَّا الْإِجَارَةَ وَالْجَعَالَةَ.

قُلْت: حَقِيقَةُ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْحَاجَّ يسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ مَقْصُودُهُ أَحَدَ شَيْئَيْنِ: