Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية فصل

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٤٩

أَنَّ النائِمَ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الرِّيحُ وَلَا يَدْرِي يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ فَكَذَلِكَ الْحَاجِمُ، يَدْخُلُ شَيءٌ مِن الدَّمِ مَعَ رِيقِهِ إلَى بَطْنِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي.

وَأَمَّا الشَّارِطُ فَلَيْسَ بِحَاجِمٍ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ فِيهِ فَلَا يُفْطِرُ الشَّارِطُ، وَكَذَلِكَ لَو قُدِّرَ حَاجِمٌ لَا يَمُصُّ الْقَارُورَةَ بَل يَمْتَصُّ غَيْرَهَا (١)، أَو يَأْخُذُ الدَّمَ بِطَرِيقٍ أُخْرَى لَمْ يُفْطِرْ. [٢٥/ ٢٥٥ - ٢٥٨]

٣٠٩٠ - لا يفطر الصائم بالاكتحال والحقنة، وما يقطر في إحليله، ومداواة المأمومة والجائفة، وهو قول بعض أهل العلم، ويفطر بإخراج الدم بالحجامة وهو مذهب أحمد، وبالفصد والتشريط وهو وجه لنا، أو بإرعاف نفسه وهو قول الأوزاعي، ويفطر الحاجم إن مص القارورة. [المستدرك ٣/ ١٧٢]

٣٠٩١ - لا يفطر بمذي بسبب قبلة أو لمس وتكرار نظر، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وبعض أصحابنا. [المستدرك ٣/ ١٧٣]

٣٠٩٢ - وَسُئِلَ ﵀: عَن رَجُلٍ أرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ زَوْجَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ، فَأَفْطَرَ بِالْأكْلِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ ثُمَّ جَامَعَ، فَهَل عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ للهِ، هَذه الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ مَشْهُورَانِ:

أَحَدُهُمَا: تَجِبُ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِهِمْ؛ كَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ.

وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

ثُمَّ تَنَازَعُوا: هَل يُشْتَرَطُ الْفِطْرُ مِن الصَّوْمِ الصَّحِيحِ؟

فَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ يَشْتَرِطُ ذَلِكَ، فَلَو أَكَلَ ثُمَّ جَامَعَ، أَو أَصْبَحَ غَيْرَ نَاوٍ لِلصَّوْمِ ثُمَّ جَامَعَ، أَو جَامَعَ وَكَفَّرَ ثُمَّ جَامَعَ: لَمْ يَكُن عَلَيْهِ كَفارَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ فِي صَوْمٍ صَحِيحٍ.