تقريب فتاوى ابن تيمية
٣٠٠٩ - صدقة الفطر قدرها: صاعٌ من الشعير أو التمر، ونصفُه من البر عند أبي حنيفة واختيار الشيخ، وخرجه على قواعد أحمد.
وقياس قول أحمد في الكفارات. [المستدرك ٣/ ١٥٩]
٣٠١٠ - النَّبِيُّ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِن تَمْرٍ أَو صَاعًا مِن شَعِيرٍ؛ لِأَنَّ هَذَا كَانَ قُوتَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَو كَانَ هَذَا لَيْسَ قُوتَهُم بَل يَقْتَاتُونَ غَيْرَهُ لَمْ يُكَلِّفْهُم أَنْ يُخْرِجُوا مِمَّا لَا يَقْتَاتُونَهُ، كَمَا لَمْ يَأْمُرِ اللهُ بِذَلِكَ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ مِن جِنْسِ الْكَفَّارَاتِ، هَذِهِ مُعَلَّقَةٌ بِالْبَدَنِ وَهَذِهِ مُعَلَّقَةٌ بِالْبَدَنِ، بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْمَالِ فَإِنَّهَا تَجِبُ بِسَبَبِ الْمَالِ مِن جِنْسِ مَا أَعْطَاهُ اللهُ.
والْقَرِيبُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهَا إذَا كَانَت حَاجَتُهُ مِثْل حَاجَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ فإِنَّ صَدَقَتَك عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ. [٢٥/ ٦٨ - ٦٩]
٣٠١١ - وَسُئِلَ: ﵀: عَمَّن عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَيعْلَمُ أَنَّهَا صَاعٌ وَيزِيدُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: هُوَ نَافِلَةٌ هَل يُكْرَهُ؟
فَأجَابَ: الْحَمْدُ للهِ، نَعَمْ يَجُوزُ بِلَا كَرَاهِيَةٍ عِنْدَ أكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا. [٢٥/ ٧٠]
٣٠١٢ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ: هَلْ يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأصْنَافِ الثَّمَانيَةِ فِي صَرْفِهَا، أَمْ يُجْزِئُ صَرْفُهَا إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ؟
فَأَجَابَ: الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي أصْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: فِي زَكَاةِ الْمَالِ كَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَالْمُعَشَّرَاتِ: فَهَذِهِ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ:
أَحَدُهُمَا: أنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُزَكِّ أَنْ يَسْتَوْعِبَ بِزَكَاتِهِ جَمِيعَ الْأصْنَافِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهَا، وَأَنْ يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةَ، وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد.