تقريب فتاوى ابن تيمية
حَوْلِهِ، وَرِبْحُ الْمَالِ مَضْمُومٌ إلَى أَصْلِهِ يُزَكِّي الرِّبْحَ لِحَوْلِ الْأَصْلِ، وَإِذَا كَانَ الْأصْلُ نِصَابًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَإِن كَانَ الْأصْلُ دُونَ النِّصَاب فَتَمَّ عِنْدَ الْحَوْلِ نِصَابًا بِرِبْحِهِ: فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ مَالِكٌ ﵀.
وَإِن كَانَ مَعَهُ عَرَضٌ لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ مَلَكَ مَا يُكْمِلُ النِّصَابَ: فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ. [٢٥/ ١٤ - ١٥]
٢٩٧٢ - لَا بُدَّ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِلْكِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ، فَلَهُم فِي زَكَاةِ مَا لَيْسَ فِي الْيَدِ كَالدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا تَجِبُ فِي كُلِّ دَيْنٍ وَكُلِّ عَيْنٍ وَإِن لَمْ تَكُنْ تَحْتَ يَدِ صَاحِبِهَا كَالْمَغْصُوبِ وَالضَّالِّ، وَالدَّيْنِ الْمَجْحُودِ وَعَلَى مُعْسِرٍ أَو مُمَاطِلٍ، وَأَنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْإِخْرَاجِ مِمَّا يُمْكِنُ قَبْضُهُ كَالدَّيْنِ عَلَى الْمُوسِرِ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَقْوَاهُمَا (١). [٢٥/ ٤٥ - ٤٦]
٢٩٧٣ - لِلنَّاسِ فِي إخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِكُلِّ حَالٍ، كَمَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ.
وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُ بِحَالٍ، كَمَا قَالَة الشَّافِعِيِّ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ مِثْلُ مَن تَجِبُ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي الْإِبِلِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَمِثْلُ مَن يَبِيعُ عِنبهُ وَرُطَبَهُ قَبْلَ الْيُبْسِ .. وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَن أَحْمَد صَرِيحًا.
وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْدَلُ الْأقْوَالِ كَمَا ذَكَرْنَا مِثْلَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِلَعِينِ نَصًّا وَقِيَاسًا: كَسَائِرِ أَدِلَّةِ الْوُجُوبِ.