تقريب فتاوى ابن تيمية
الْعَادَةِ وَلَمْ يَكُن مَعَهُ مَا يَمْنَعُ انْخِرَاقَ الْعَادَةِ، كَيْفَ وَغَالِبُ هَؤُلَاءِ كَذَّابُونَ مُلَبِّسُونَ خَارِجُونَ عَن أَمْرِ اللهِ تَعَالَى وَنَهْيِهِ. [٢٤/ ٢٩٠ - ٢٠١]
٢٨٨٤ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ فَغَرِقَ، فَهَل مَاتَ شَهِيدًا؟
فَأَجَابَ: نَعَمْ مَاتَ شَهِيدًا إذَا لَمْ يَكُن عَاصِيًا بِرُكُوبِهِ، فَإِنَّهُ قَد صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الْغَرِيقُ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالْمَيِّتُ بِالطَّاعُونِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ في نِفَاسِهَا شَهِيدَةٌ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ شَهِيدٌ"، وَجَاءَ ذِكْرُ غَيْرِ هَؤُلَاءِ (١).
وَرُكُوبُ الْبَحْرِ لِلتِّجَارَةِ جَائِزٌ إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ السَّلَامَةُ.
وَأَمَّا بِدُونِ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ فَعَلَ فَقَد أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ إنَّهُ شَهِيدٌ. [٢٤/ ٢٩٣]
٢٨٨٥ - لَا يُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ مَعَ الْجِنَازَةِ لَا بِقِرَاءَة وَلَا ذِكْرٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، هَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. [٢٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤]
٢٨٨٦ - أَهْلُ الْكِتَابِ عَادَتُهُم رَفْعُ الْأَصْوَاتِ مَعَ الْجَنَائِزِ. [٢٤/ ٢٩٥]