Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب صلاة الجمعة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٠٠

ليدخل في الصف إذا لم يكن بين يديه فرجة لا يوم الجمعة ولا غيره؛ لأن هذا من الظلم والتعدي لحدود الله تعالى. [المستدرك ٣/ ١٢٩]

٢٨٣٦ - اُسْتُحِبَّتْ وَفُعِلَتْ [أي: خطبة ابن مسعود] فِي مُخَاطَبَةِ النَّاسِ بِالْعِلْمِ عُمُومًا وَخُصُوصًا، مِن تَعْلِيمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْفِقْهِ فِي ذَلِكَ وَمَوْعِظَةِ النَّاسِ وَمُجَادَلَتِهِمْ أَنْ يُفْتَتَحَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ الشَّرْعِيَّةِ النَّبوَّيةِ.

وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ شُيُوخُ زَمَانِنَا ائَذِينَ أَدْرَكْنَاهُم وَأَخَذْنَا عَنْهُم وَغَيْرهمْ يَفْتَتِحُونَ مَجْلِسَ التَّفْسِيرِ أَو الْفِقْهِ فِي الْجَوَامِعِ وَالْمَدَارِسِ وَغَيْرِهَا بِخُطْبَةٍ أخْرَى؛ مِثْل: الْحَمْدُ للهِ رَبّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينَ، وَرَضِيَ اللهُ عَنَا وَعَنْكُمْ وَعَن مَشَايِخِنَا وَعَن جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، أَو وَعَنِ السَّادَةِ الْحَاضِرِينَ وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.

كَمَا رَأَيْت قَوْمًا يَخْطُبُونَ لِلنّكَاحِ بِغَيْرِ الْخُطْبَةِ الْمَشْرُوعَةِ، وَكُلُّ قَوْمٍ لَهُم نَوْعٌ غَيْر نَوْعِ الْآخَرِينَ، فَإِنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَخُصَّ النِّكَاحَ، وَإِنَّمَا هِيَ خُطْبَة لِكُلِّ حَاجَةٍ فِي مُخَاطَبَةِ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَالنِّكَاحُ مِن جُمْلَةِ ذَلِكَ، فَإِنَّ مُرَاعَاةَ السُّنَنِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأعْمَالِ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ وَالْعَادَاتِ هُوَ كَمَالُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.

٢٨٣٧ - قال شيخ الإسلام في رفع الخطيب يديه على المنبر يوم الجمعة: في هذه قولان، هما وجهان في مذهب أحمد في رفع الخطيب يديه، قيل: يستحب، قاله ابن عقيل: وقيل: لا يستحب؛ بل هو مكروه، وهو أصح. [١٨/ ٢٨٧]

قال إسحاق بن راهويه: هو بدعةٌ للخطيب، وإنما كان النبي ﷺ يشير بأصبعه إذا دعا. [المستدرك ٣/ ١٢٨ - ١٢٩]

٢٨٣٨ - مُبْتَدَأُ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.