تقريب فتاوى ابن تيمية
الراء بغين يخرجها من فوق مخرجها بقليل فتصح إمامته للقارئ وغيره، وهذا كله مع العجز. [المستدرك ٣/ ١١٩ - ١٢٠]
٢٧٧٢ - إِنَّ عَامَّةَ الْخَلْقِ مِنَ الْعَامَّةِ وَالْخَاضةِ يَقْرَؤُونَ الْفَاتِحَةَ قِرَاءَةً تُجْزِئُ بِهَا الصَّلَاةَ؛ فَإِنَّ اللَّحْنَ الْخَفِيَّ وَاللَّحْنَ الَّذِي لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.
وَفِي الْفَاتِحَةِ قِرَاءَاث كَثِيرَةٌ قَد قُرِئَ بِهَا، فَلَو قَرَأَ: (عَلَيْهِمِ) وَ (عَلَيْهُمْ) و (عَلَيْهِمُ).
أَو قَرَأَ: (الصِّرَاطَ) وَ (السِّرَاطَ) وَ (الزراط)، فَهَذِهِ قِرَاءَاةٌ مَشْهُورَةٌ.
وَلَو قَرَأَ: (الْحَمْدُ لِلّهِ) وَ (الْحَمْدَ للهِ).
أَو قَرَأَ: (رَبَّ الْعَالَمِينَ) أَو (رَبِّ الْعَالَمِينِ)، أَو قَرَأَ بِالْكَسْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ:
لَكَانَت قِرَاءَاتِ قَد قُرِئَ بِهَا، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَن قَرَأَ بِهَا.
وَلَو قَرَأَ: (رَبُّ الْعَالَمِينَ) بِالضَّمِّ.
أَو قَرَأَ: (مَالِكَ يَوْمَ الدِّينِ) بِالْفَتْحِ: لَكَانَ هَذَا لَحْنًا لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى وَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ.
وَإِن كَانَ إمَامَا رَاتِبًا وَفِي الْبَلَدِ مَن هُوَ أَقْرَأُ مِنْهُ صَلَّى خَلْفَهُ.
وَإِن كَانَ فتَظَاهِرًا بِالْفِسْقِ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَن يُقِيمُ الْجَمَاعَةَ غَيْرُهُ: صَلَّى خَلْفَهُ أَيْضًا وَلَمْ يَتْرُكِ الْجَمَاعَةَ، وَإِن تَرَكَهَا فَهُوَ آثِمٌ مُخَالِفٌ لِلْكِتَاب وَالسُّنَّةِ وَلمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ (١). [٢٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩]