تقريب فتاوى ابن تيمية
٢٧٥٧ - تجوز الصلاة قدام الإمام لعذر من زحمة ونحوها في أعدل الأقوال، وكذا المأموم إذا لم يجد مَن يقوم معه صلى وحده ولم يدع الجماعة، ولم يجذب أحدًا يصلي معه؛ كالمرأة إذا لم تجد من يصافها فيها تصف وحدها بالاتفاق، وهو مأمور بالمصافة مع الإمكان لا مع العجز. [المستدرك ٣/ ١٣١]
٢٧٥٨ - تصح صلاة الجمعة ونحوها قدام الإمام لعذر، وهو قول في مذهب أحمد، ومن تأخر بلا عذر فلما أذَّن جاء فصلى قدام الإمام عذر. [المستدرك ٣/ ١٢٢]
٢٧٥٩ - صَلَاةُ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الْإِمَامِ خَارجَ الْمَسْجِدِ أَو فِي الْمَسْجِدِ وَبَيْنَهُمَا حَائِل: إِنْ كَانَت الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً جَازَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ.
وَإِن كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَو نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ: فَفِيهِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَن أَحْمَد:
أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَالثاني: الْجَوَازُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ.
وَأمَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ الرُّؤْيةَ وَالِاسْتِطْرَاقَ (١): فَفِيهَا عِدَّةُ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ.
وَلَا ريبَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ مَعَ الْحَاجَةِ مُطْلَقًا؛ مِثْل أَنْ تَكُونَ أَبْوَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقَة، أَو تَكُونَ الْمَقْصُورَةُ الَّتِي فِيهَا الْإِمَامُ مُغْلَقَةً أَو نَحْوُ ذَلِكَ، فَهُنَا لَو كَانَت الرُّؤْيَةُ وَاجِبَةً لَسَقَطَتْ لِلْحَاجَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّهُ قَد تَقَدَّمَ أَنَّ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ وَالْجَمَاعَةِ تَسْقُطُ بِالْعُذْرِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِن صَلَاةِ الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ بِكُل حَالٍ (٢). [٢٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨]