Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الإمامة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٤١

وَإِن عَطَّلُوهَا لِأَجْلِ فِسْقِ الْإِمَامِ كَانُوا مِن أَهْلِ الْبِدَعِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا.

وَإِنَّمَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْإِمَامِ إذَا كَانَ فَاسِقًا أَو مُبْتَدِعًا وَأَمْكَنَ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ عَدْلٍ. [٢٣/ ٣٦٠]

٢٧٤٧ - الْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَدَثِ الْإِمَامِ أَو النَّجَاسَةِ الَّتِي عَلَيْهِ حَتَّى قُضِيَتِ الصَّلَاةُ: فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد إذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ عَالِمٍ، وَيُعِيدُ وَحْدَهُ إذَا كَانَ مُحْدِثًا.

وَبِذَلِكَ مَضَتْ سُنَّة الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، فَإِنَّهُم صَلَّوْا بِالنَّاسِ ثُمَّ رَأَوُا الْجَنَابَةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأَعَادُوا وَلَمْ يَأْمُرُوا النَّاسَ بِالْإِعَادَةِ. [٢٣/ ٣٦٩]

٢٧٤٨ - فَصْلٌ فِي انْعِقَادِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ: النَّاسُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَما: أنَّهُ لَا ارْتبَاطَ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، وَفَائِدَةُ الِائتِمَامِ فِي تَكْثِيرِ الثَّوَابِ بِالْجَمَاعَةِ، وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ.

وَمِنَ الْحُجَّةِ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأئِمَّةِ: "إنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُم وَإِن أَسَاؤُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ" (١).

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَفَرْعٌ عَلَيْهَا مُطْلَقًا، فَكُلُّ خَلَلٍ حَصَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ يَسْرِي إلَى صلَاةِ الْمَأْمُومِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ" (٢).

وَعَلَى هَذَا فَالْمُؤْتَمُّ بِالْمُحْدِثِ النَّاسِي لِحَدَثِهِ يُعِيدُ كَمَا يُعِيدُ إمَامُهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَن أَحْمَد.