Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب الإمامة

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٤٠

وَأَمَّا إذَا كَانَ تَرْك الصَّلَاة يفَوِّتُ الْمَأْمُومَ الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة: فَهُنَا لَا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُم إلا مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلصَّحَابَةِ ﵃.

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ قَد رَتَّبَهُ وُلَاةُ الْأُمُورِ وَلَمْ يَكُن فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ مَصْلَحَةٌ: فَهُنَا لَيْسَ عَلَيْهِ تَرْكُ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ؛ بَلِ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْإِمَامِ الْأَفْضَلِ أَفْضَلُ.

وَهَذَا كُلُّه يَكُونُ فِيمَن ظَهَرَ مِنْهُ فِسْقٌ أَو بِدْعَةٌ تَظْهَرُ مُخَالَفَتهَا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ كَبِدْعَةِ الرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّة وَنَحْوِهِمْ (١).

وَمَن أَنْكَرَ مَذْهَبَ الرَّوَافِضِ وَهُوَ لَا يُصَلِّي الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ؛ بَل يُكَفِّرُ الْمُسْلِمِينَ فَقَد وَقعَ فِي مِثْل مَذْهَبِ الرَّوَافِضِ، فَإِنَّ مِن أَعْظَمِ مَا أَنْكَرَهُ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَيْهِم تَرْكَهُم الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ وَتَكْفِيرَ الْجُمْهُورِ. [٢٣/ ٣٥١ - ٣٥٥]

٢٧٤٦ - وَسُئِلَ: عَن خَطِيبٍ قَد حَضَرَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فَامْتَنَعُوا عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ؛ لِأَجْلِ بِدْعَةٍ فِيهِ فَمَا هِيَ الْبِدْعَةُ الَّتِي تَمْنَعُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ؟

فَأَجَابَ: لَيْسَ لَهُم أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا مِن صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ وَإِن كَانَ الْإِمَامُ فَاسِقًا، وَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُم تَرْكُ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِهَا لِأَجْلِ فِسْقِ الْإِمَامِ؛ بَل عَلَيْهِم فِعْلُ ذَلِكَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِن كَانَ فَاسِقًا.